وأما التروك 1 فهو : أن تترك أيام حيضها ، وهي في أقلة ثلاثة ، وأكثره
عشرة أيام فيما بين ذلك من الصلاة والصيام . فإن رأته أقل من ثلاثة أيام
فليس بحيض ، وإن رأته أكثر من عشرة أيام فهو استحاضة .
وكل ما وجب تركه على الجنب فهو واجب عليها ، وعليها أيضا أن لا
تقرأ سور العزائم .
وأما الندب الذي يلزمها فعلى ضربين أيضا : فعل وترك .
فأما الفعل : فإن تتوضأ وضوء الصلاة في كل وقت صلاة ، وتجلس
في المحراب وتسبح بقدر زمان القراءة في الصلاة 2 .
وأما التروك فهي : أن تعتزل المساجد ، ومس ما فيه اسم الله تعالى ،
وكل كتابة معظمة . فإن انقضت أيام حيضها فلتستبرئ بقطنة ، وكذلك
في وسط الأيام ، فإن خرجت غير نقية فهي بعد حائض ، لأن الكدرة
والصفرة في أيام الحيض حيض ، وإن خرجت نقية بدأت بالاستبراء
وغسل الفرج ، ثم وضوء الصلاة ، ثم تغتسل كاغتسال الجنب سواء . فإن
دعت الحاجة من بعلها إلى وطئها قبل الغسل عند النقاء فليأمرها بغسل
فرجها قبل الوطئ ، فإن وطأ في الحيض أثم . وعليه إذا وطأ في أوله
كفارة بدينار قيمته عشرة دراهم فضة ، وإن كان في وسطه نصف دينار ،
والوسط ما بين الخمسة إلى السبعة ، وفي آخره ربع دينار .
وتقضي الحائض ما تركته من الصيام دون الصلاة .
هامش
( 1 ) في نسخة : " الترك " .
( 2 ) في نسخة : " للصلاة " .