النفاس ، وغسل الاستحاضة ، وغسل من مس موتى الآدميين ، على
إحدى الروايتين 1 ، وتغسيل الأموات ، وغسل من تعمد ترك صلاة
الكسوف وقد انكسف القرص كله 2 .
ولما كان لهذه الأغسال والمعرفة بها والتطهر تعلق بأحكام ما يوجب
هذه الأغسال ، وجب بيانه ببيانها .
ذكر غسل الجنابة وما يوجبه
:
الجنابة تكون بأمرين : بإنزال الماء الدافق على كل وجه ، وبالجماع في
الفرج إذا غيبت الحشفة ، والتقى الختانان .
وما يلزم الجنب على ضربين : أفعال وتروك ، فالأفعال على ضربين :
واجب وندب . فالواجب أن يستبرئ نفسه بالبول وينتر القضيب ، فإن
تعذر البول فالنتر لا بد منه . فإن رأى على إحليله بللا بعد الغسل وقد بال
ونتر أو اجتهد ونتر فلا يعيدن غسله . وإن لم يكن فعل ذلك أعاد .
وليغسل المني من رأس إحليله ومن بدنه إن كان أصابه ذلك . ويغسل
رأسه أولا مرة ويخلل الشعر حتى يصل الماء تحته ، ويغسل ميامنه مرة
ومياسره مرة ، ثم يفيض الماء على كل جسده ، ولا يترك منه شعرة ،
وليمرر يده 3 على بدنه .
والترتيب واجب .
وأما الموالاة فلا تجب هنا ، فلو غسل رأسه غدوة وباقي جسده عنده
هامش
( 1 ) أنظر تهذيب الأحكام 1 : 108 ، ح 283 و 284 .
( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 2 : 937 و 938 ، ح 3709 ، باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ،
وص 960 ، ح 3804 ، باب 25 من أبواب الأغسال المسنونة .
( 3 ) وفي نسخة : " وليمر يديه " .