والغسل .
وأما غسل من مس الميت فهو كغسل الجنب ، إلا أنه لا بد فيه من
التوضي .
ذكر تغسيل الميت وأحكامه
:
تغسيل الميت وإن كان واجبا فهو من فروض الكفايات ، فإن قام به
بعض سقط عن بعض . وهو على ضربين :
أحدهما : الغسل فيه واجب على الميت نفسه قبل موته ، والآخر
يجب على غيره بعد موته إذا كان الميت معتقدا للحق .
ثم الموتى على ضربين : مقتول ، وغير مقتول . فالمقتول على أربعة
أضرب : مقتول بين يدي الإمام ، ومقتول قتل لا بين يدي الإمام ، ومقتول
قتله سبع أو ما يجري مجراه ، ومقتول في قود .
فالمقتول بين يدي الإمام على ضربين : مقتول في نفس المعركة ،
ومقتول في غيرها .
فالمقتول في المعركة : لا يغسل ، ولا يكفن ، ولا يحنط بل يدفن بثيابه .
ولا تنزع عنه إلا سراويله وخفه وقلنسوته ، ما لم يصب شيئا منها دم . فإن
أصابها دمه دفنت معه ولا تنزع . ويصلى عليه .
فأما من نقل عن المعركة - وبه رمق فمات - فإنه يغسل ويكفن ويحنط
ويصلى عليه . وكذلك حكم من قتله إنسان في غير جهاد .
فأما من قتله سبع ، فهو على ضربين : إن وجد كله : غسل وكفن وحنط
وصلي عليه . وإن وجد بعضه . كان على ثلاثة أضرب :
أحدها : أن يوجد ما فيه صدره أو بعض صدره ، فيكفن ويحنط