والآخر : يقع عليه ذكاة .
فإن أتلف إنسان حيوان غيره مما يقع عليه الذكاة بالذكاة ، فلمالكه أن
يعطيه إياه ويأخذ منه قيمته حيا ، وله أن يأخذ أرش ذبحه .
وإن أهلكه بالقتل - لا بالذكاة - ، فعليه قيمته حيا .
فأما ما لا يقع عليه ذكاة مثل جوارح الطير والسباع والكلاب التي
ينتفع بها ، فعليه - إذا أتلفه - قيمته حيا .
وقد وظف في دية الكلب المعلم أربعون درهما ، وفي كلب الماشية
والحائط عشرون درهما ، إلا أن ما لا يملكه المسلم إذا كان ملكا لذمي
كالخنزير فأتلفه فعليه قيمته له عند أهل نحلته .
فأما الجناية في أعضائها فبحسب قيمتها .
ذكر أحكام الجناية على ما هو دون النفس من الأعضاء
:
الأعضاء على ضربين :
أحدهما : في الإنسان منه واحد فقط .
والآخر : فيه أكثر من واحد .
فالواحد : اللسان ، والذكر ، وعين الأعور خلقة ، والصلب ، والرقبة ، وما
كان مثل ذلك .
وفي الجناية في هذا على ضربين :
جناية باستئصاله ، وجناية بغير استئصاله .
فإذا استؤصل نفسه ففيه دية كاملة .
والأنف فيه دية كاملة ، وفي روثة 1 الأنف خمسمائة دينار 2 . فإن نفذت
هامش
( 1 ) الروثة : مقدم الأنف أجمع ، وقيل : طرف الأنف . لسان العرب 2 : 157 .
( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 19 : 221 ، باب 4 من أبواب ديات الأعضاء ، ح 1 .