عنده صدره وقلبه ، إلا أن يتهم غيرهم فيؤخذ منه بقدر ما يصيبه .
واعلم أن قاتل الخطأ إذا لم يكن له عاقلة وكان له مال أخذت منه الدية
من ماله ، فإن لم يكن له مال أداها عنه السلطان من بيت المال ، وهذا خاص
في قتل الخطأ . فأما العمد فليس فيه 1 إلا القود أو الدية من ماله إن كان له
مال ، أو العفو والقود إن لم يكن له مال .
ومن قتل عبده خطأ فعليه الكفارة حسب .
هذا كله متى كان المقتول مظلوما أو في حكم المظلوم . فأما من ليس
هذا حكمه فدمه طائح كمن هجم على دار قوم فتعتعوه 2 ، حتى يخرج
فلم يخرج فضربوه بعمود ليخرج فمات ، ومن اطلع لينظر عورات قوم
فإن دارهم فزجروه فلم ينزجر فرموه بالنشاب أو غيره فقتل ، أو من سقط
من علو على غيره فقتله ، وكمن أغشى دابته إنسانا فأراد الإنسان دفعها
عنه فنفرت فرمت به فقتلته فلا دية له .
ومن الملحق بذلك ضمان النفوس .
ذكر ضمان النفوس
:
من أخرج غيره من بيته فهو ضامن له حتى يرجع ، فإن لم يرجع فلا
يخلو : إما أن يعرف له خبرا ، أو لم يعرف ، فإن لم يعرف له خبر فعليه
ديته إذا لم يثبت أنه قتله .
فإن وجد مقتولا ، فلا يخلو : أن يدعي صاحبه 3 قتله على غيره أو لا
هامش
( 1 ) في نسخة : " له " .
( 2 ) أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه . نهاية ابن الأثير 1 : 190 .
( 3 ) في نسخة : " ضامنه " .