إذا سئل ، إلا أن تكون شهادته تبطل حقا قد علمه فيما بينه وبين
الله تعالى .
ولا يجوز له أن يمتنع من تحمل الشهادة إلا أن يضر بالدين أو بأحد
من المؤمنين .
فإن نسي الشهادة أو شك فيها فلا يقيمها . وإذا أحضروا كتابا فيه خطه
فلا يشهد إلا مع الذكر ، اللهم إلا أن يقيم معه عدل آخر الشهادة ، فيجوز
له حينئذ أن يشهد معه .
والشهادة على شهادة العدول : تحسب كل شهادتين بواحدة . وليعين
أنه شهد على شهادة غيره .
فأما كيفية سماع البينات :
يفرق الحاكم بين الشهود ، ويسمع قول كل واحد منهم على انفراده ،
ويأمر بكتبه ، وينظر في كتبه كي لا يغلط . ثم يقيم الشاهد الأول ، ويحضر
الثاني فيفعل معه مثل ذلك ، ويكتب الدعوى ثم يقابل بين الدعوى
وشهادة الشهود ، فإن اتفقت الدعوى والشهادة أنفذ الحكم ، وإن اختلفا
أبط الشهادة .
ومتى تلعثم 1 الشاهد أو تتعتع 2 فلا يسدده الحاكم ولا يلقنه ، فإن
استقامت الشهادة وإلا أبطلها .
استقامت الشهادة وإلا أبطلها .
ويسأل عمن شهد عنده ، وهو أين يستخبر أمره من جيرانه ومعارفه ،
فإن زكاه أمضى شهادته وإلا أبطلها . ولا يحكم بها إلا بعد التعرف . وإذا
هامش
( 1 ) تلعثم الرجل في الأمر : إذا تمكث فيه وتأنى ، قال أبو زيد . وقال الخليل : نكل عنه وتبصر
كما في الصحاح 5 : 2030 .
( 2 ) التعتعة في الكلام : التردد فيه من حصر أو عي وتعتعت الرجل : إذا تمتلته وأقلقته .
الصحاح 3 : 1191 .