فالأول على ضربين :
أحدهما : أن يكون القاتل واحدا . والآخر : أن يكون أكثر من واحد .
فإن كان واحدا على ضربين :
أحدهما : أن يكون قتل حر مسلم ، والآخر : أن يكون قتل غيره .
وقتل الحر المسلم على ثلاثة أضرب : قتل رجل رجلا وقتل رجل
امرأة ، وقتل امرأة رجلا .
فمتى قتل رجل رجلا حرا مسلما لزمه القود - إن اختار أولياء
المقتول - أو الدية ويجوز أن يعفو عنها ، فإذا أرادوا القود فلا قود إلا
بالسيف ، اللهم إلا أن يكون القاتل أب المقتول ، فإن الأب لا يقاد بابنه ، بل
يؤخذ منه ديته ولا يورث منها ويعاقب ، فأما الأم فتقاد بالابن .
وإن أرادوا الدية وبذلها القاتل من نفسه جاز ، وإن بذل نفسه فليس لهم
غيرها .
والدية : فهي من الإبل - إن كان القاتل من أهل الإبل - مائة مسنة .
وإن كان من أهل البقر فمائتا بقرة .
وإن كان من أهل الغنم فألف رأس .
وإن كان من أهل الحلة فمائتا حلة .
وإن كان من أهل العين فألف دينار .
وإن كان من أهل الورق فعشرة آلاف درهم .
وأكثر مدة أدائها سنة ، ويؤخذ من ماله .
وإن كان قتل في الحرم أو في أشهر الحرم فعليه دية وثلث .
إلا أن من وجب عليه القود فلجأ إلى الحرم أو مشهد من مشاهد
الأئمة عليهم السلام ضيق عليه ليخرج فيقاد منه . ويقتل من قتل في
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 237
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٢٣٧