الحرم .
فإن قتل رجل امرأة عمدا واختار أولياؤها قتله أدوا إلى ورثته نصف
ديته ، وإن اختاروا الدية فلهم نصف دية الرجل .
وإذا قتلت امرأة رجلا عمدا فاختار قتلها أولياء المقتول فليس لهم
إلا قتلها ، وإن أرادوا الدية وبذلها قومها فدية كاملة ، فأما مع التساوي
فالتساوي .
فأما قتل غير المسلم الحر فعلى ضربين :
قتل عبد وقتل ذمي . ثم لا يخلو أن يكون قاتلهما حرا مسلما ، أو
مثلهما .
فإن كان حرا مسلما لم يقتل بهما ، وإنما يؤخذ منه دية الذمي إن كان
رجلا ثمانمائة درهم ، وإن كانت امرأة أربعمائة درهم .
وثمن العبد ما لم يتجاوز الدية الكاملة ، فإن تجاوزت ذلك ردت إليه
ويعاقب على ذلك ولا قود عليه ، إلا أن يكون معتادا لقتل العبيد وأهل
الذمة ، فيقتل به ويؤخذ الفاضل .
وإن كان قاتل العبد مولاه أغرمه الإمام قيمته بعد العقوبة وتصدق بها .
ومن كان مثلها فله حكمها ، فإن أريد القود منه أقيد ، وإن أريد الدية
أخذت .
فإن قتل ذمي حرا ، أو العبد المسلم رجلا مسلما أو امرأة مسلمة ،
عمدا . فالذمي سواء قتل رجلا أو امرأة يدفع برمته وماله وولده الصغار
إلى أولياء الدم فإن اختاروا القود قتلوه وإن اختاروا الرق استرقوه .
وإن قتل العبد المسلم رجلا أو امرأة مسلمين دفعه مولاه إلى أولياء
الدم ، فإن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه . وإن بذل مولاه الدية
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 238
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص٢٣٨