يمينه - ؟ فإن قال : لا ، أقامهما ، وإن قال : نعم ، وعظ المنكر . فإن قام على
الانكار أحلفه ، وإن نكل عن اليمين ألزمه المدعى عليه . وإن رد اليمين
على خصمه ، قال الحاكم للمدعي : أتحلف على صحة دعواك ؟ فإن
حلف ألزم خصمه المال ، وإن نكل بطلت دعواه .
ومن أقر بالدعوى وسأل الأنظار ، فإن أنظر خصمه وإلا لم يكن
للقاضي إلزامه ذلك ولا سؤاله فيه .
ولا يثبت إقرار عبد ولا محجور عليه .
وإذا أقر بمال فقال خصمه للحاكم : أثبت إقراره ، ولم يثبته إلا إذا كان
عارفا بالمقر بعينه واسمه ونسبه ، أو يأتي خصمه ببينة عادلة على أن
المقر هو فلان بن فلان .
ثم لا يخلو الخصمان أن يدعي أحدهما قبل صاحبه ، أو معه . فإن
كان قبله فقد بينا ما فيه . وإن كان معه سمع من الذي عن يمين صاحبه .
والمدعى عليه على ثلاثة أضرب : صحيح اللسان ، أو من به آفة ، أو
من يظهر ذلك وليس عليه . فالصحيح قد بينا حكمه . وأما المؤوف
فيتوصل إلى فهمه ومعرفة ما عنده . والثالث يؤمر بحبسه حتى يقر أو
ينكر ، أو يعفو خصمه عنه .
ذكر أحكام البينات
:
وهي أربعة أضرب : صفاتها وفي ماذا تقبل أو لا تقبل ، وأعداد
الشهود في الأحكام ، وكيفية إيقاع الشهادة ، وكيفية سماعها .
ولا بد في البينة من العدالة ، وأن لا يكون حاسدا ولا دوا ولا متهما
ولا ضنينا .