واعلم ، أو لواجد البعير الشارد والعبد الآبق إن وجده في المصر ،
دينارا قيمته عشرة دراهم فضة . وإن وجده في غير المصر ، أربعة دنانير
قيمته أربعون درهما . فأما غير البعير والعبد ، فليس فيهما شئ موظف ،
بل له أجرة على عادة القوم .
ذكر الصلح
:
الصلح جائز بين المسلمين في الاقرار والانكار ولا يجوز الرجوع فيه
إذا انعقد ، إلا أن يشترط أنه متى نكل عاد إلى الدعوى .
ذكر أحكام الوقوف والصدقات
:
الوقوف والصدقات لا يجوز الرجوع فيها مع إطلاق الوقف وبقاء
الموقوف عليهم ، على ما لا يمنع الشرع من معونتهم به . وهي على
ضربين : مشروط وغير مشروط .
فالمشروط : يلزم فيه كل ما شرطه الواقف ولا يتجاوزه . وإن اشترط
رجوعه فيه عند فقره ، كان ذلك له إذا افتقر .
ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم من أن يبقى ويبقوا على
الحال التي وقف فيها ، أو يتغير الحال . فإن لم يتغير الحال ، فلا يجوز بيع
الموقوف عليهم الوقف ، ولا هبته ، ولا تغيير شئ من أحواله .
وإن تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان ، أو
يلحق بالموقوف عليهم حاجة شديدة ، جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو
أنفع لهم .
ثم لا يخلو الواقف أن يعين بالتفضيل في الموقوف عليهم بعضهم