ورهن الحامل من الإماء ، والبهائم ، والنخل والشجر والأرض
المزروعة ، جائز . فما يحصل منه غير داخل في الرهن .
ومن رهن رهنا يملك بعضه ، استقر الرهن في ملكه خاصة .
وإذا مات الراهن - وعليه دين لجماعة - فأول من يستوفي المرتهن . فإن
قصر ثمن الرهن عن ماله - وكان للراهن مال غيره - ساهم المرتهن الغرماء
فيه .
ذكر أحكام الوديعة
:
الوديعة تحتاج إلى قبض وقبول . فإن هلكت في يد المودع من غير
تفريط ، فلا ضمان عليه . وبالتفريط يضمن .
فإن أتجر المودع بمال الوديعة ، فعليه ما يخسر ، وللمودع الربح .
والوديعة أمانة للبر والفاجر ، إلا أن يعرف أن الوديعة غصب ، ويعرف
مالكها بعينه ، فعليه ردها إلى المالك دون المودع ، إلا أن يخاف على
نفسه .
وإن لم يعرف أربابها ، جعل خمسها لفقراء أهل البيت ، والباقي لفقراء
المؤمنين . فإن كانت حلالا وحراما مختلطا ، ردها على المودع إذا لم
يتميز .
وإذا مات المودع ، فلا يسلمن الوديعة إلا إلى من يقطع بأنه يستحقها
من ورثته كلهم ، أو إلى من يرتضي به الكل .
ذكر أحكام العارية
:
وهي على ضربين : عيق وورق ، وغير ذلك .