فالعين والورق مضمونان على كل حال . وما عداهما على ضربين :
مضمن وغير مضمن . فالمضمن يلزم ضمانه على كل حال . وما لم يضمن
لا يلزم ذلك فيه . إلا بالتفريط خاصة .
فإن اختلفا في شئ من ذلك ، فالقول قول المعير مع يمينه إذا عدما
البينة .
ذكر أحكام المزارعة والمساقاة
:
المزارعة والمساقاة تجوز بالربع والثلث والنصف .
ولا بد في المزارعة من أجل معين . وإذا اشترط عليه زرع شئ بعينه ،
فليس له تعديه . وإن شرط زرع ما شاء ، جاز . فإن غرقت الأرض قبل أن
يقبضها فلا إجارة . وإن غرقت بعضها ، فالمزارع مخير بين فسخ الإجارة
في جميعها ، وبين فسخها في ما غرق ، ويلزم المستأجر مال الإجارة ،
وإن تلفت الغلة بآفة سماوية أو أرضية ، اللهم إلا أن يمنعه صاحب
الأرض منها ، فلا يلزمه مال الإجارة .
ويكره أن يؤاجر الأرض بأكثر مما استأجرها به ، إلا إذا اختلف
النوعان : كأن يستأجرها بذهب وفضة ويؤجرها بحنطة أو شعير ، وإن لم
يحدث عملا .
والمؤونة على المساقي لا على رب الضيعة . وإن ساقى غيره في شجر
أو نخل له وشرط من الثمرة شيئا معلوما ، صح ، وإلا فلا مساقاة . ويكره
أن يشترط مع ذلك شيئا من ذهب أو فضة وغيرهما من الأعراض .
وخراج الثمرة على رب الأرض ، إلا أن يشترطه على المساقي في
العقد .