العتق إنما يكون لوجه الله تعالى ، ولا يعتق إلا عبد ظاهره الإسلام .
ولا يسلط بالعتق كافر على أذية أهل الدين ومعاصي الله .
ومن أعتق في كفارة أو واجب فهو سائبة ، لا ولاية عليه ، وإنما الولاية
في المتبرع بعتقه .
ويجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها في التزويج ، ومن أعتق بعض
عبد - وهو مالكه - سرى العتق فيه كله . وإن كان له فيه شريك عتق سهمه ،
ثم أجبر على ابتياع الباقي فيعتق عليه . وإن لم يكن له مال استسعى العبد
في باقي ثمنه .
فأما التدبير : فهو أيضا لا يصح إلا في القرب ، وهو أن يقول لعبده :
" أنت حر بعد وفاتي " ، وله أن يرجع في حال حياته ، لأنه كالوصية . فإن
مات مولاه - ولم يرجع في تدبيره - عتق .
فأما المكاتبة : فإنه يوافق عبده على ما يكسبه ويؤديه إليه ، ويكتب
به كتابا . وهو على ضربين : مشروط وغير مشروط .
فالمشروط أن يشترط عليه أنه متى عجز عاد في الرق .
والآخر : أن لا يشترط العود في الرق مع العجز ، بل يعتق منه بقدر ما
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 195
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص١٩٥