فأما ما يختبر بالذوق والشم فعلى ضربين : أحدهما لا يفسده
الاختبار ، والآخر يفسده ، فما لا يفسده إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد
البيع .
وأما ما يفسده كالبيض والبطيخ والقثاء وما شاكل ذلك ، فيصح شراؤه
بشرط الصحة ، فإن خرج غير صحيح فله أرشه لا رده ، اللهم إلا أن
يشتريه أعمى فإنه يكون له أرشه أو رده .
ذكر بيع الشرب
:
بيع الشرب جائز ، وكل المياه . ولا يجوز لأحد المنع من ذلك ، سواء
بيع ما هو ملك له في الأصل ، أو ما أخذه من ماء مباح .
ومن حفر نهرا في أرض موات فأحياها بمائه ، فله بيع فاضله .
وإن جرى الماء إلى أرض قد هلك أهلها ، فالسلطان أحق به .
وإن استؤجرت الأرض فعليها للسلطان : العشر 1 .
ذكر بيع الأرزاق والديون
:
لا يجوز بيع الرزق إلا بعد قبضه . ويجوز بيع الدين قبل قبضه . فيباع
الذهب والفضة منه بالعروض ، والعروض بالذهب والفضة .
واعلم ، أن البيع كما يجوز بالنسيئة فقد يجوز بالسلف . ولا بأس أن
يبتاع شيئا بشرط أن يقرضه شيئا ، أو يسلفه في مبيع آخر ، ويستلف
منه ، أو لا يشرط في صحة البيع .
والسلف فيما له صفتان مختلفتان : كالحنطة والأرز والتمر والزبيب
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : " وإن استأجمت الأرض فغلتها للسلطان " .