فأما المداخلة لصاحب المال عما لبدنه بالكد والعمل معه ، فإنها
توجب أجرة المثل لا الشركة .
وموت الشريك يبطل الشركة .
والمضاربة : أن يسافر رجل بمال رجل ، فله أجرة مثله . ولا ضمان
عليه إذا لم يتعد ما رسم له صاحب المال .
ويلحق بذلك : تلقي السلع ، والاحتكار ، والشفعة .
وتلقي كل ما يجلب من حيوان وغيره ، مكروه . وحد التلقي أربعة
فراسخ فما دون . وما زاد على ذلك فليس بمكروه .
فأما الحكرة : فإنما هي في أجناس الأطعمة مع ضيق الأمر فيها ، وهي
مكروهة . فأما مع وجود الكفاية للناس ، فليس ذلك بمكروه .
وللسلطان أن يجبر المحتكر على إخراج الغلة ، ويسعرها بما يراه ما
لم يخسره .
ذكر أحكام الشفعة
:
ما ينتقل من الأملاك على ثلاثة أضرب : أحدها : أن يكون مالكه
واحدا . والآخر : أن يكون مالكه اثنين ، والآخر : أن يكون مالكه أكثر من
اثنين .
فما كان مالكه زائدا على اثنين ، فلا شفعة فيه . وكذلك ما كان مالكه
واحدا .
وما كان مالكه اثنين ، فعلى ضربين : أحدهما : انتقل بالبيع ، والآخر :
بغير البيع .
فما انتقل بالبيع على ضربين : مقسوم ومشترك .