فما لم يعلق بأجل ، فهو باطل . وما علق بأجل وهو على ضربين :
معلق بأجل معلوم ، وأجل غير معلوم . فالمعلق بأجل معلوم على
ضربين : معلق بأجلين ، ومعلق بأجل واحد .
فما علق بأجل غير معين : كدخول الحاج ، وقدوم الغزاة ، باطل .
وما علق بأجلين ، وهو أن يقول : " بعتك هذه السلعة إلى عشرة أيام بدرهم ،
وإلى شهرين بدرهمين " وهو باطل أيضا لا ينعقد .
وما علق بأجل واحد : صحيح .
ويلزم الشرط الذي يشترطه المتبايعان في النسيئة ، حتى أن يكون
ضمان المال مدة الأجل على المبتاع . وإن باعه متاعا غير حاضر إلى
الأجل ، فالضمان على البائع . ولكل واحد منهما - إذا جاء صاحبه بما
ثبت له في ذمته قبل حلول الأجل - أن لا يأخذه . فإن هلك ، كان من مال
من هو عليه ، لا من هو له . فأما بعد الأجل ، فمتى جاء به فلم يأخذه فهلك ،
كان من مال من هو له ، لا من مال من هو عليه . فإن باع ما ابتاعه إلى أجل
قبل حلول الأجل ، فبيعه باطل . وإن باعه بعده - وإن لم يوف ثمنه - جاز
ذلك .
ذكر البيع بالبراء من العيوب وغير البراء
:
البيع ، بالبراء من العيوب ، صحيح : لا يلزم معه درك ، سواء عين العيب
أو لم يعينه ، والأفضل تعيينه .
فإن باع على الصحة فظهر عيب : فالمشتري بالخيار ، إن شاء رده
بالعيب ، وإن شاء أخذ الأرش 1 ولا خيار للبائع . ويرجع إلى أهل الخبرة
هامش
( 1 ) في نسخة : " أرشه " .