ذكر الأول :
لا يمضى بيع إلا في ملك البائع ، أو لمن البيع ، أن يبيع عنه .
والمبيع على ضربين : حاضر وغير حاضر فإن كان حاضرا ، فتسمية
الثمن وقبض المبيع شرط في صحة البيع ، فإن عجل الثمن فقد تم البيع ،
وإن أخره وترك المبيع عند البائع ليمضي ويأتي بالثمن ، فهو ينتظر به
ثلاثة أيام ، فإن جاء فيها فهو له ، وإلا كان البائع بالخيار إن شاء فسخ البيع
وإن شاء طالبه بتعجيل الثمن . وإن هلك في الثلاثة الأيام فهو من مال
البائع . وإن هلك بعدها فهو من مال المبتاع .
ولو تقابضا بالمال والسلعة ، ولم يفترقا بالأبدان ، كان البيع موقوفا .
ومتى لم يسم ثمنا بطل بيعه أو شراؤه . فإن هلك المبيع في يد من ابتاع
- ولم يسمن الثمن - كان عليه قيمته يوم أخذه . فإن كان باقيا ، فللبائع أخذه .
وإن كان قد أحدث فيه حدثا ، فلا تخلو أن تنقص به أو تزيد : فإن نقصت ،
فللبائع أرش قدر النقصان ، وإن زادت فالأرش للمبتاع .
وأما الثاني :
فالنظر إلى المبيع ، وقد بينا أنه شرط في الحاضر خاصة دون الغائب ،
فلو عدم هذا الشرط في الحاضر لفسد البيع .
وأما شرط الخيار فينقسم على قسمين : أحدهما يلزم بالتسمية في
مدة مسماة مهما كانت . والآخر يلزم وإن لم يسم في زمان مخصوص .
ويلزمه بالتسمية ما جاوزه .
فالأول يلزم في كل المبيعات التي ليست بحيوان ، فإنه لو تراضيا بأن
يكون له الخيار ثلاثا أو عشرا أو أكثر أو أقل ، لجاز . وإن هلك المبيع في
مدة شرط الخيار ، فهو من مال البائع ما لم يحدث فيه المبتاع حدثا يؤذن
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 174
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص١٧٤