الحجام ، والأجر على القضاء بين الناس ، والأجر على قول الشعر بالحق ،
والأجر على عقد النكاح بالخطب .
فأما المحرم : فبيع كل غصب . ولمالكه استرجاعه كيف أمكن . وإن
كان المغصوب أرضا فبني أو غرس فيها أو زرع ، فللمالك قلع ذلك كله ،
ويرجع المشتري على البائع بما أنفق .
وبيع المسكرات من الأشربة والفقاع ، وعمل الملاهي والتجارات
فيها ، وعمل الأصنام والصلبان ، وكل آلة تظن الكفار أنها آلة عبادة لهم ،
والتماثيل المجسمة ، والشطرنج ، والنرد ، وما أشبه ذلك من آلات اللعب
والقمار وبيعه وابتياعه ، وعمل الأطعمة والأدوية الممزوجة بالخمر ،
والتصرف في الميتة ، ولحم الخنزير وشحمه ، والدم والعذرة والأبوال
ببيع وغيره ، حرام إلا بيع بول الإبل خاصة ، وبيع السلاح لأعداء
الله تعالى وعمله لهم ، وكسب المغنيات والنوائح بالباطل ، وأجر
تغسيل الأموات ودفنهم وحملهم ، والأجر على كتب الكفر إلا أن يراد به
النقض ، والأجر على هجاء المؤمنين ، وبيع القردة والسباع والفيلة
والذباب ، وبيع الكلاب إلا السلوقي وكلب الماشية والزرع ، وبيع ما لا
يجوز أكله من السمك ، وبيع الضفادع والسلاحف ، وكل محرم الأكل في
البحر أو البر ، وكسب معونة الظالمين على ما نهى الله تعالى عنه ، وأجر
زخرفة المساجد وتزويقها 1 ، وزخرفة المصاحف وكسب تعليم ما
حظره الله تعالى ، كل ذلك حرام التكسب به ، والتجارة فيما يتحرز منه 2
وأكل ثمن ما يباع منه ، وأجر ما له أجر منه .
هامش
( 1 ) التزويق : مثل التزيين وزنا ومعنى ، وهو : التحسين . مجمع البحرين 5 : 179 .
( 2 ) وفي نسخة : فيه .