الدخول فنصفه . وهو على ضربين : مسمى وغير مسمى .
فالمسمى على ضربين : أحدهما مسنون وهو خمسمائة درهم ،
قيمتها خمسون دينارا ، والآخر غير مسنون ، وهو ما نقص عن ذلك ، وما
زاد عليه فإنه يجوز أن يعقد على درهم واحد وعلى مائة قنطار .
وغير المسمى ما يلزم فيه مهر المثل في الشرف والجمال . وإن دخل
بها - وقد أعطاها قبل الدخول شيئا - كان ذلك مهرها ، لأن تمكينها له
رضا به مهرا . إلا أن توافقه على أن المهر في ذمته فإن فارقها قبل
الدخول ولم يسم لها مهرا فلها المتعة على حسب ماله وزمانه ، فالموسر
يمتع بالثوب والجارية والدنانير . والمتوسط من خمسة دنانير وأكثر ،
وهو أقل عطاء الموسر . والمعسر يعطي الدرهم والخاتم وما شاكلهما .
والمهور على ضربين : ذهب وفضة ، وما له قيمة .
فالذهب والفضة لا شبهة في كونهما مهرا .
وما له قيمة على ضربين : أحدهما : له قيمة في شرعنا ، والآخر له
قيمة في غير شرعنا .
والأول على ضربين : ما له ثمن كالثياب والأمتعة ، وما عليه أجر
وعوض .
وهو على ضربين : ما له عوض سائغ في الشريعة ، وما له عوض غير
مرسوم في الشريعة .
فالأول : تعليم الصنائع والعلوم والقرآن وكل هذا ينعقد به النكاح
ويكون مهرا ، إلا قسمين ، وهما :
ما لا قيمة له في شريعتنا كالخمر ولحم الخنزير ، وما له عوض لم
تسوغه الشريعة كتعليم المحظور ، ونكاح الشغار ، وهو : أن يزوج
المراسم العلوية في الأحكام النبوية — صفحة 154
مساهمون: الشيخ حمزة بن عبد العزيز الديلمي
ص١٥٤