وأولاد المتعة لاحقون بآبائهم .
ذكر نكاح المتعة
:
وهو المؤجل المفتقر إلى تعيين الأجر والعمل .
وكل شروط نكاح الدوام شروطه ، إلا أنها تبين منه بالأجل ، وبأنه
يجوز نكاح الكتابيات فيه .
ويتلفظ في العقد ب " المتعة " ، بأن يقول : " متعيني نفسك " ، وكل ما
يستحب في النكاح الدائم من الاعلان والاشهاد ، لم يسن هاهنا .
ذكر النكاح بملك اليمين
:
لا حصر في أعداد الإماء ولا اعتبار بالأيمان فيهن ، بل يجوز أن يطأ
الكتابيات منهن ، دون المجوسيات 1 ، والصابئة 2 ، والوثنية 3 ، فإنه لا يجوز
هامش
( 1 ) المجوسية نحلة والمجوسي منسوب إليها ، والجمع المجوس ، قاله الجوهري في
الصحاح - 3 : 977 ، وفي مجمع البحرين 4 : 105 ، المجوس : كصبور أمة من الناس كاليهود .
وعن الصادق عليه السلام ، وقد سئل لم تسمى المجوس مجوسا ؟ قال : لأنهم تمجسوا في
السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث هبة الله أنهما أطلقا نكاح الأمهات والأخوات والبنات
والخالات والعمات والمحرمات من النساء . ولم يجعلوا لصلواتهم وقتا ، وإنما هو افتراء على
الله وكذب على الله وعلى آدم وشيث ، وفي الخبر : المجوس كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب
فحرقوه آتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور .
وقال الشهرستاني : المجوسية يقال لها : الدين الأكبر ، والملة العظمى ، وكانت ملوك العجم
كلها على ملة إبراهيم عليه السلام وكان لملوكهم مرجع هو " موبذ موبذان " يعني : أعلم العلماء
وأقدم الحكماء يصدرون عن أمره ولا يخالفونه ، ويعظمونه تعظيم السلاطين لخلفاء الوقت .
الملل والنحل 1 : 210 .
( 2 ) الصابئة : صبأ فلان : خرج من دينه إلى دين آخر ، وأصل دينهم كما قيل : دين
نوح عليه السلام فمالوا عنه ، وفي الكشاف نقلا عن المجمع : هم قوم عدلوا عن اليهودية
والنصرانية وعبدوا الملائكة .
وفي حديث الصادق عليه السلام سمي الصابئون لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل
والشرائع . وقالوا : كلما جاؤوا به باطل فجحدوا توحيد الله ونبوة الأنبياء ورسالة المرسلين
ووصية الأوصياء ، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول . مجمع البحرين 1 : 259 - 260 .
وقال الشهرستاني : الصابئة كانت تقول : إنا نحتاج في معرفة الله ومعرفة طاعته ، وأوامره ،
وأحكامه إلى " متوسط " لكن ذلك المتوسط يجب أن يكون روحانيا لا جسمانيا . وذلك لزكاء
الروحانيات وطهارتها وقربها من رب الأرباب ، والجسماني بشر مثلنا ، يأكل مما نأكل ،
ويشرب مما نشرب يماثلنا في المادة والصورة . قالوا : " لئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا
لخاسرون " . الملل والنحل 1 : 210 .
( 3 ) الوثنية : هم عبدة الأوثان ، والأوثان جمع وثن ، وهو الصنم . وفي المغرب : الوثن ما له
جثة من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر ينحت . مجمع البحرين 6 : 324 .