واعتدت منه . فأما نكاح العمة والخالة على بنت أخيها أو أختها فجائز
من غير اعتبار الرضا .
ومنها : أن لا يتزوج أمة وعنده حرة ، فإن فعل فالحرة مخيرة بين أن
تفسخ نكاحه وبين أن تمضيه ، وبين أن تعتزله وتقضي العدة . فإن علمت
بذلك فلم تعترض فلا خيار لها بعد ذلك .
ومنها : أن لا يكون الناكح أو المنكوحة في ملك وقد عقدها بغير إذن
سيدها فإن السيد مخير بين فسخ العقد وإمضائه . فإن أولدها من غير إذن
سيدها فولدها ملك لسيدها . وكذلك حكم العبد .
ويلحق بذلك التدليس .
ومن تزوج امرأة على أنها حرة فخرجت أمة ، ردها واسترجع المهر
إن لم يكن دخل بها . فإن دخل فالمهر لها ، ويرجع به على من دلسها . فإن
كانت هي المدلسة فلا مهر لها . وإن دخل بها فلا طلاق في فراقها . فإن
علم وأمسكها بعد العلم ، فلا خيار له بعد ذلك .
ويرد العمياء والبرصاء والمجذومة والرتقاء 1 والمفضاة والعرجاء
والمحدودة في الفجور ، فإن رضي بشئ من ذلك فلا خيار له بعده .
وأي رجل كان عبدا فدلس نفسه بأنه حر ، أو مجنونا فدلس نفسه
بالعاقل ، فزوجته مخيرة بين فرقته وإمساكه .
فإن دلس عنين نفسه ، انتظر به سنة ، فإن جامع فيها ولو مرة واحدة فهو
أملك بها ، وإن لم يقدر على ذلك فهي بالخيار بين فرقته وإمساكه . فإن
حدثت العنة به فلا جناح عليه .
هامش
( 1 ) الرتق بالتحريك : هو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه للذكر مدخل ، ورتقت المرأة من
باب تعب فهي رتقاء إذا انسد مدخل الذكر من فرجها . مجمع البحرين 5 : 167 ، مادة " رتق " .