وفي صيرورتها أم ولد إشكال ، ومعه تنعتق بموته ، وتؤخذ من تركته قيمتها
لمن يليه من البطون على إشكال .
شرح
قوله : ( وفي صيرورتها أم ولد إشكال ) .
ينشأ من أنها علقت منه في ملكه بولد ، لأن الفرض انتقال الملك إليه ، ومن
أن حق باقي البطون متعلق بها فلا يجوز إبطاله . والأصح أنها لا تصير ، لأن المتبادر
من الملك هو الكامل الطلق الذي لا حجر على مالكه لتعلق حق الغير به ، ولأن دلائل
دوام الوقف ولزومه على تقدير معارضة دلائل ثبوت الاستيلاد لها فالمرجح قائم ، وهو
استصحاب حال الوقف إلى أن يوجد المبطل .
قوله : ( ومعه ينعتق بموته ويؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من
البطون على إشكال ) .
مرجع الضمير في قوله : ( ومعه ) هو صيرورتها بتأويل كونها أم ولد ، أي : ومع
كونها أم ولد تنعتق بموته كسائر أمهات الأولاد ، ويؤخذ من تركته قيمتها قولا واحدا ،
كذا قال الشارح الفاضل ، لأنه أتلفها على من بعده من البطون بعد موته حيث لم
يكن مالكا ، بخلاف ما لو أتلفها في حياته ، لأنه حينئذ مالك فيكون الإتلاف منه على
أحد الوجهين السابق نظيرهما في عوض الجناية ( 1 ) .
واعترضه شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد بأنها إذا صارت أم ولد يحكم بنفوذ
الاستيلاد في الحال ، كما في صورة وطء أحد الشريكين وعلوقها منه ، قال : وهذا وارد
على عبارة القوم ولعلهم أرادوا ذلك ، إلا أنه لما كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من
يليه من البطون تأخر إلى الموت ولا يلزم منه تأخر الحكم بنفوذ الاستيلاد .
وهذا كلام صحيح ، إلا أن عبارة المصنف تأباه ، لأنه على هذا التقدير
لا تختص القيمة بمن يليه من البطون قطعا فلا يتجه الإشكال المذكور في العبارة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 398 .