تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وفي صيرورتها أم ولد إشكال ، ومعه تنعتق بموته ، وتؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال .
شرح
قوله : ( وفي صيرورتها أم ولد إشكال ) . ينشأ من أنها علقت منه في ملكه بولد ، لأن الفرض انتقال الملك إليه ، ومن أن حق باقي البطون متعلق بها فلا يجوز إبطاله . والأصح أنها لا تصير ، لأن المتبادر من الملك هو الكامل الطلق الذي لا حجر على مالكه لتعلق حق الغير به ، ولأن دلائل دوام الوقف ولزومه على تقدير معارضة دلائل ثبوت الاستيلاد لها فالمرجح قائم ، وهو استصحاب حال الوقف إلى أن يوجد المبطل . قوله : ( ومعه ينعتق بموته ويؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال ) . مرجع الضمير في قوله : ( ومعه ) هو صيرورتها بتأويل كونها أم ولد ، أي : ومع كونها أم ولد تنعتق بموته كسائر أمهات الأولاد ، ويؤخذ من تركته قيمتها قولا واحدا ، كذا قال الشارح الفاضل ، لأنه أتلفها على من بعده من البطون بعد موته حيث لم يكن مالكا ، بخلاف ما لو أتلفها في حياته ، لأنه حينئذ مالك فيكون الإتلاف منه على أحد الوجهين السابق نظيرهما في عوض الجناية ( 1 ) . واعترضه شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد بأنها إذا صارت أم ولد يحكم بنفوذ الاستيلاد في الحال ، كما في صورة وطء أحد الشريكين وعلوقها منه ، قال : وهذا وارد على عبارة القوم ولعلهم أرادوا ذلك ، إلا أنه لما كان أحد الاحتمالين صرفها إلى من يليه من البطون تأخر إلى الموت ولا يلزم منه تأخر الحكم بنفوذ الاستيلاد . وهذا كلام صحيح ، إلا أن عبارة المصنف تأباه ، لأنه على هذا التقدير لا تختص القيمة بمن يليه من البطون قطعا فلا يتجه الإشكال المذكور في العبارة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 398 .