تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة ، فإن فعل فلا مهر ، ولو ولدت فهو حر ولا قيمة عليه ،
شرح
أنه متصرف في حق غيره . ويحتمل ضعيفا عدم البطلان ، لأن له التصرف حينئذ وكان ماضيا . وفي الصغرى بحث لانكشاف أنه لم يكن له ذلك بموته ، وقد حققنا المسألة في الإجارة ، وذكرنا أنه لو كان المؤجر ناظرا ومات لا يصح على إطلاقه بل حيث يؤجر ، ويبقى ذلك البطن الذي أجر مع وجوده مدة الإجارة ، لأنه كان في وقت الإجارة قائما مقامهم دون البطون الباقية . إذا تقرر ذلك ، فحيث حكمنا بالبطلان ، وقد دفع المستأجر الأجرة إلى البطن الأول رجع على ورثة البطن الأول بما قابل باقي المدة ، ولا يخفى أن المراد : البطلان مع عدم إجارة البطن الثاني . قوله : ( ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة ) . وإن قلنا بانتقالها إليه ، لأن ملكه غير تام . قوله : ( فإن فعل فلا مهر ) . لأنه لو وجب لوجب له ولا حد وإن لم يكن بشبهة ، لأنه مالك ، وعلى القول بأنه غير مالك فشبهة الملك فيه ثابتة . قوله : ( ولو ولدت فهو حر ، ولا قيمة عليه ) . لما كان وطؤه غير معدود زنى كان الولد لاحقا به ، وكان حرا ، ولا تجب عليه قيمته ، لأنه المستحق لها لو وجبت ، ولا يعقل وجوب شئ عليه لنفسه . لكن هذا إنما يستقيم إذ انحصر أهل الطبقة في الواطئ وقلنا بأن ولد الموقوفة الرقيق ملك له ، فلو كان له شريك وجبت عليه حصته ، ولو قلنا : بأن ولد الموقوفة وقف وجب أن يشتري بقيمة الولد عند سقوطه حيا ما يكون وقفا .