ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا ، وقبضه كقبض المبيع .
ويصح وقف كل ينتفع به منفعة محللة مع بقائه كالعقار ، والثياب ،
والأثاث ، والآلات المباحة ، والحلي ، والسلاح ، والكلب المملوك والسنور ،
والشجر ، والشاة ، والأمة والعبد
شرح
من ذلك بعض العامة ( 1 ) .
قوله : ( ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا ) .
أي : يصح وقف من ينعتق على الموقوف عليه كغيره ، ولا ينعتق بدخوله في
ملكه بالوقف على القول به ، بل يبقى وقفا ، لأن العتق دائر مع الملك التام ، وملك
الموقوف عليه غير تام بل هو محبوس لا يقبل الزوال .
قوله : ( وقبضه كقبض المبيع ) .
أي : قبض الموقوف كقبض المبيع : إما بالتخلية مطلقا ، أو فيما لا ينقل ويحول
كما سبق تحقيقه ، وقبض المشاع فيهما أيضا سواء .
قوله : ( ويصح وقف كل ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه ) .
هذا ضابط الموقوف وكان الأولى ذكره في أول الباب ، والمراد ب ( ما ينتفع به )
كذلك : ما يكون له منفعة مقصودة عرفا ، فلا يعتد بالنفع اليسير الذي لا يعتد بمثله في
العادة كالتفرج على الدراهم ، ونحو ذلك .
قوله : ( كالعقار ، والثياب ، والأثاث ، والآلات المباحة ، والحلي ،
والسلاح ، والكلب المملوك ، والسنور والشجر ، والشاة ، والأمة ، والعبد ) .
وكذا المصاحف والكتب ، لأن معنى الوقف متحقق في ذلك كله ، وهو تحبيس
الأصل وتسبيل المنفعة ، وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( أما خالد
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 266 . الشرح الكبير المطبوع مع المغني 6 : 266 ، اللباب 2 : 181 .