تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا ، وقبضه كقبض المبيع .
ويصح وقف كل ينتفع به منفعة محللة مع بقائه كالعقار ، والثياب ، والأثاث ، والآلات المباحة ، والحلي ، والسلاح ، والكلب المملوك والسنور ، والشجر ، والشاة ، والأمة والعبد
شرح
من ذلك بعض العامة ( 1 ) . قوله : ( ومن ينعتق على الموقوف عليه فيبقى وقفا ) . أي : يصح وقف من ينعتق على الموقوف عليه كغيره ، ولا ينعتق بدخوله في ملكه بالوقف على القول به ، بل يبقى وقفا ، لأن العتق دائر مع الملك التام ، وملك الموقوف عليه غير تام بل هو محبوس لا يقبل الزوال . قوله : ( وقبضه كقبض المبيع ) . أي : قبض الموقوف كقبض المبيع : إما بالتخلية مطلقا ، أو فيما لا ينقل ويحول كما سبق تحقيقه ، وقبض المشاع فيهما أيضا سواء . قوله : ( ويصح وقف كل ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه ) . هذا ضابط الموقوف وكان الأولى ذكره في أول الباب ، والمراد ب‍ ( ما ينتفع به ) كذلك : ما يكون له منفعة مقصودة عرفا ، فلا يعتد بالنفع اليسير الذي لا يعتد بمثله في العادة كالتفرج على الدراهم ، ونحو ذلك . قوله : ( كالعقار ، والثياب ، والأثاث ، والآلات المباحة ، والحلي ، والسلاح ، والكلب المملوك ، والسنور والشجر ، والشاة ، والأمة ، والعبد ) . وكذا المصاحف والكتب ، لأن معنى الوقف متحقق في ذلك كله ، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وقد روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( أما خالد
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 266 . الشرح الكبير المطبوع مع المغني 6 : 266 ، اللباب 2 : 181 .