ولا المستأجر ، ولا الموصى بخدمته ،
شرح
صحيح العبارة قابل للنقل وقد أجاز المالك فيصح كالبيع والنكاح .
ويحتمل العدم : لانتفاء دليل الصحة ، وما سبق ضعيف ، فإن عبارة الفضولي
لا أثر لها ، وتأثير الإجازة غير معلوم مع أن بعض أقسام الوقف فك ملك فلا أثر لعبارة
الغير فيه وقال المصنف في التذكرة في هذه المسألة : ولو أجاز المالك قيل : يصح : لأنه
كالوقف المستأنف ( 1 ) ، ولم يفت بشئ ، وكذا توقف شيخنا الشهيد في الدروس ( 2 ) ، وعدم
الصحة قوي .
قوله : ( ولا المستأجر ، ولا الموصى بخدمته ) .
إذا آجر المالك العين ثم وقفها قال في التذكرة : إن اقبضها بإذن المستأجر
فلا بأس ، وإلا لم يصح القبض ولا يثمر لزوم الوقف ، فحينئذ وقف المالك العين المؤجرة
لا مانع من صحته ، وكذا العين المغصوبة ، وقال بعض الشافعية إن وقف المؤجرة مخرج
على الوقف المنقطع الأول ( 3 ) .
وعبارة المصنف هنا تحتمل أن يريد بها : عدم صحة وقف المستأجر من المالك ،
لكنه يشكل بأنه لا يقع فاسدا ، غاية ما في الباب أنه لا يتم إلا بالقبض ويحتمل أن يريد
بها : عدم صحة الوقف من المستأجر ، لأنه ليس بمالك للعين فلا يملك نقلها ولا
حبسها ، والمنافع لا يتصور فيها معنى الوقف .
وكذا القول في الموصى بخدمته إذا وقفه الموصى له ، ولو وقفه الورثة فقد قال
في التذكرة : وقف الورثة الموصى بخدمته شهرا كوقف المستأجر ( 4 ) .
وهنا شئ ، وهو أن الوصية بالخدمة لو كانت دائما ففي صحة الوقف حينئذ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 431 .
( 2 ) الدروس : 229 .
( 3 ) التذكرة 2 : 432 ، المجموع 15 : 326 .
( 4 ) التذكرة 2 : 432 .