تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولا المستأجر ، ولا الموصى بخدمته ،
شرح
صحيح العبارة قابل للنقل وقد أجاز المالك فيصح كالبيع والنكاح . ويحتمل العدم : لانتفاء دليل الصحة ، وما سبق ضعيف ، فإن عبارة الفضولي لا أثر لها ، وتأثير الإجازة غير معلوم مع أن بعض أقسام الوقف فك ملك فلا أثر لعبارة الغير فيه وقال المصنف في التذكرة في هذه المسألة : ولو أجاز المالك قيل : يصح : لأنه كالوقف المستأنف ( 1 ) ، ولم يفت بشئ ، وكذا توقف شيخنا الشهيد في الدروس ( 2 ) ، وعدم الصحة قوي . قوله : ( ولا المستأجر ، ولا الموصى بخدمته ) . إذا آجر المالك العين ثم وقفها قال في التذكرة : إن اقبضها بإذن المستأجر فلا بأس ، وإلا لم يصح القبض ولا يثمر لزوم الوقف ، فحينئذ وقف المالك العين المؤجرة لا مانع من صحته ، وكذا العين المغصوبة ، وقال بعض الشافعية إن وقف المؤجرة مخرج على الوقف المنقطع الأول ( 3 ) . وعبارة المصنف هنا تحتمل أن يريد بها : عدم صحة وقف المستأجر من المالك ، لكنه يشكل بأنه لا يقع فاسدا ، غاية ما في الباب أنه لا يتم إلا بالقبض ويحتمل أن يريد بها : عدم صحة الوقف من المستأجر ، لأنه ليس بمالك للعين فلا يملك نقلها ولا حبسها ، والمنافع لا يتصور فيها معنى الوقف . وكذا القول في الموصى بخدمته إذا وقفه الموصى له ، ولو وقفه الورثة فقد قال في التذكرة : وقف الورثة الموصى بخدمته شهرا كوقف المستأجر ( 4 ) . وهنا شئ ، وهو أن الوصية بالخدمة لو كانت دائما ففي صحة الوقف حينئذ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 431 . ( 2 ) الدروس : 229 . ( 3 ) التذكرة 2 : 432 ، المجموع 15 : 326 . ( 4 ) التذكرة 2 : 432 .
جامع المقاصد — صفحة 57 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث