فلا يصح وقف الدين ، ولا المطلق كفرس غير معين وعبد في الذمة أو ملك
مطلق ، ولا ما لا يصح تملكه كالخنزير ، نعم لو وقفه الكافر على مثله فالأقرب
الصحة
شرح
بقاء ( 1 ) ، وصحة غيره تحتاج إلى دليل .
قوله : ( ولا يصح وقف الدين ) .
إجماعا ، سواء كان على موسر أو معسر ، حالا أو مؤجلا .
قوله : ( ولا المطلق كفرس غير معين ، وعبد في الذمة ، أو ملك مطلق ) .
أي : وكذا لا يصح وقف الشئ المطلق الذي ليس بعين من الأعيان ، كما لو
وقف فرسا ولم يعين وإن وصفها ، أو عبدا كذلك .
والمراد بقوله : ( غير معين ) إنه غير مشخص لا أنه غير موصوف .
وقوله : ( في الذمة ) لو اعتبر في كل من الفرس والعبد أمكن .
والمراد بقوله : ( أو ملك مطلق ) أن يقف ملكا من الأملاك أيها كان ولا
يشخصه ، ويجوز أن يراد به : أن يقول : وقفت ملكا ويقتصر على ذلك فإن الوقف
لا يصح في شئ من هذه المواضع اتفاقا .
قوله : ( ولا ما لا يصح تملكه كالخنزير ، نعم لو وقفه الكافر على مثله
فالأقرب الصحة ) .
وجه القرب : أنه مملوك للكافر يصح نقله بالبيع ، ونحوه من أسباب النقل
فجاز وقفه : لأن المانع من وقفه في حق المسلم إنما هو عدم كونه مملوكا له ، ويحتمل
العدم لامتناع التقرب به .
ولا ريب أن البحث في هذه المسألة فرع صحة الوقف من الكافر ، وإنما
تتحقق صحته إذا لم يشترط فيه التقرب ، أو اكتفينا بتقرب الكافر بحسب معتقده وإن
هامش
( 1 ) في ( ك ) : واقعا .