تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر .
المطلب الثالث : الموقوف ، وشروطه أربعة : أن يكون عينا ، مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها ، ويمكن إقباضها
شرح
وقف الكافر اختص بفقراء نحلته ) . عملا بشاهد الحال ، فإنه قاض بعدم إرادة فقراء كل ملة ونحلة فيحمل على فقراء المسلمين ، لانتفاء ما يدل على غيرهم . قوله : ( ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر ) . هذا إذا لم يمكن صرف الوقف إليها بعد بطلان رسمها ، فلو أمكن تعين ، وإنما يصرف إلى وجوه البر حيث لا يمكن ذلك ، لأن عوده ملكا بعد خروجه عن ملك المالك على وجه الحبس باطل ، وأقرب شئ إلى مراد الواقف صرفه في وجوه القربات ، لاشتراكها في القربة . فإن قيل : صرفه في قربة تشابه تلك المصلحة التي بطل رسمها أقرب . قلنا : لما بطل رسم المصلحة المخصوصة ، وامتنع عود الوقف ملكا كانت وجوه البر كلها بالنسبة إلى عدم تعلق الوقف بها كلها على حد سواء ، لا أولوية لبعض على البعض الآخر ، والمشابهة وغيرها سواء في عدم شمول العقد لها ، ومجرد المشابهة لأدخل لها في تعلق الوقف بها ، فيبطل القيد ويبقى أصل الوقف من حيث القربة . قوله : ( يصح الانتفاع بها مع بقائها ) . لو قال : يصح الانتفاع بها دائما مع بقائها ، ليخرج الرياحين وما أشبهها لكان أحسن ، فقد صرح المصنف بعدم جواز وقفها في التذكرة ( 1 ) ، وتردد الشهيد في الدروس ( 2 ) ، وعدم الجواز لا يخلو من قوة ، لأن المفهوم من النصوص كون الوقف ذا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 431 . ( 2 ) الدروس : 230 .
جامع المقاصد — صفحة 54 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث