ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم .
ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين ، ولو وقف
الكافر اختص بفقراء نحلته .
شرح
كبناء القناطر ، وعمارة المساجد والمشاهد ، وإعانة الحاج والزائرين ، وأكفان الموتى والحج
والعمرة ، والغزو ، ونحو ذلك .
قوله : ( ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم ) .
لما كان الوقف على المنتشرين الذين ليسوا بمنحصرين ليس وقفا على جملة
أشخاصهم ، بل هو وقف على جهة مخصوصة ومصرفها أولئك المنتشرون ، فإذا وقف
على بني هاشم مثلا - كان مصرف الوقف من كان هاشميا - لم يجب تتبع جميع
المنتشرين في إيصال نماء ( 1 ) الوقف عليهم ، بل يجب صرفه إلى من كان موجودا في
البلد ، لرواية علي بن سليمان النوفلي ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنه كتب إليه
في مثل ذلك فأجاب : بأن الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه ، وليس لك أن تتبع من
كان غائبا ( 2 ) .
وفي التذكرة اكتفى بالصرف إلى ثلاثة منهم في أول كلامه ، ثم قال : هكذا قال
بعض الشافعية ، والأولى الصرف إلى جميع من يحضر البلد منهم ، واحتج بالرواية
المذكورة ( 3 ) .
وأعلم أنه لا فرق في ذلك بين كون الوقف على من لا ينحصر في ابتداء الوقف
وانتهائه ، وبه صرح في التذكرة ( 4 ) ، وظاهر الرواية يتناوله .
قوله : ( ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين ، ولو
هامش
( 1 ) في ( ك ) : جميع .
( 2 ) الكافي 7 : 38 حديث 37 ، الفقيه 4 : 178 حديث 627 ، التهذيب 9 : 133 حديث 563 .
( 3 ) التذكرة 2 : 445 .
( 4 ) التذكرة 2 : 445 .