تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم . ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين ، ولو وقف الكافر اختص بفقراء نحلته .
شرح
كبناء القناطر ، وعمارة المساجد والمشاهد ، وإعانة الحاج والزائرين ، وأكفان الموتى والحج والعمرة ، والغزو ، ونحو ذلك . قوله : ( ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم ) . لما كان الوقف على المنتشرين الذين ليسوا بمنحصرين ليس وقفا على جملة أشخاصهم ، بل هو وقف على جهة مخصوصة ومصرفها أولئك المنتشرون ، فإذا وقف على بني هاشم مثلا - كان مصرف الوقف من كان هاشميا - لم يجب تتبع جميع المنتشرين في إيصال نماء ( 1 ) الوقف عليهم ، بل يجب صرفه إلى من كان موجودا في البلد ، لرواية علي بن سليمان النوفلي ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنه كتب إليه في مثل ذلك فأجاب : بأن الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه ، وليس لك أن تتبع من كان غائبا ( 2 ) . وفي التذكرة اكتفى بالصرف إلى ثلاثة منهم في أول كلامه ، ثم قال : هكذا قال بعض الشافعية ، والأولى الصرف إلى جميع من يحضر البلد منهم ، واحتج بالرواية المذكورة ( 3 ) . وأعلم أنه لا فرق في ذلك بين كون الوقف على من لا ينحصر في ابتداء الوقف وانتهائه ، وبه صرح في التذكرة ( 4 ) ، وظاهر الرواية يتناوله . قوله : ( ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين ، ولو
هامش
( 1 ) في ( ك ) : جميع . ( 2 ) الكافي 7 : 38 حديث 37 ، الفقيه 4 : 178 حديث 627 ، التهذيب 9 : 133 حديث 563 . ( 3 ) التذكرة 2 : 445 . ( 4 ) التذكرة 2 : 445 .