ولو شرط الترتيب ، أو التفضيل ، أو الاختصاص لزم .
ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا .
ولو وقف على أقرب الناس إليه ترتبوا كالميراث ، لكن يتساوون
في الاستحقاق ، إلا أن يفضل .
ولو وقف في وجوه البر وأطلق فهو للفقراء ، والمساكين ، وكل
مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى ،
شرح
لانتفاء المقتضي للتفضيل .
وقوله : ( ويحمل . . ) إشارة إلى معنى الأقارب ومن يراد بهم وتحقيقه : أن
الأقارب من صدق عليه عرفا اسم القرابة ممن اشترك معه في النسب ، فلو بعد
الشخص جدا بحيث يكون الاشتراك بينه وبين الواقف في حد لا يعد مثله قريبا لم
يدخل ، لأن المعتبر في ذلك العرف ، ولأنه لو كان مطلق الاشتراك في النسب موجبا
للقرابة لكان جميع الناس أقرباء لاشتراكهم في آدم .
قوله : ( ولو شرط الترتيب ، أو التفضيل ، أو الاختصاص لزم ) .
لو شرط الترتيب في الأقارب بين الأقرب والأبعد ، أو بين الطبقة الأولى
والثانية مثلا ، أو تفضيل الأقرب على الأبعد مثلا ، أو اختصاصه من دونه وجب اتباع
الشرط ، لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به .
قوله : ( ولو وقف على وجوه البر وأطلق فهو للفقراء والمساكين ، وكل
مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى ) .
البر ، بكسر الباء : الصلة والخير والاتساع في الإحسان ، ذكر نحو ذلك في
القاموس ( 1 ) ، فالوقف على وجوه البر أو على وجوه الخير وقف على وجوه القربات كلها
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 370 .