وفي وقفه على الذمي خلاف .
والأقرب المنع في الحربي ، والصحة في المرتد عن غير فطرة .
شرح
إليه على نهج حكم بصحته .
قوله : ( وفي وقفه على الذمي خلاف ، والأقرب المنع في الحربي
والصحة في المرتد عن غير فطرة ) .
اختلف الأصحاب في جواز الوقف على الذمي على أقوال :
الأول : المنع مطلقا ، وهو قول سلار ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، لقوله تعالى : * ( لا تجد
قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو
أبناءهم ) * ( 3 ) الآية ، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة .
الثاني : الجواز مطلقا ، حكاه الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، واختاره نجم الدين بن
سعيد ( 5 ) ، لقوله تعالى : * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم
من دياركم أن تبروهم ) * ( 6 ) الآية ، ولقوله عليه السلام : ( على كل كبد حري أجر ) ( 7 ) .
الثالث : الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره ، وهو مختار
الشيخين ( 8 ) ، وأبي الصلاح ( 9 ) ، وابن حمزة ( 10 ) ، لقوله تعالى : * ( وصاحبهما في الدنيا
هامش
( 1 ) المراسم : 198 .
( 2 ) المهذب 2 : 88 .
( 3 ) المجادلة : 22 .
( 4 ) المبسوط 3 : 295 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 214 .
( 6 ) الممتحنة : 8 .
( 7 ) عوالي اللآلئ 1 : 95 حديث 2 و 3 .
( 8 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 100 ، والشيخ الطوسي في النهاية 597 والمبسوط 3 : 294 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 326 .
( 10 ) الوسيلة : 441 .