تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وفي وقفه على الذمي خلاف . والأقرب المنع في الحربي ، والصحة في المرتد عن غير فطرة .
شرح
إليه على نهج حكم بصحته . قوله : ( وفي وقفه على الذمي خلاف ، والأقرب المنع في الحربي والصحة في المرتد عن غير فطرة ) . اختلف الأصحاب في جواز الوقف على الذمي على أقوال : الأول : المنع مطلقا ، وهو قول سلار ( 1 ) ، وابن البراج ( 2 ) ، لقوله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ) * ( 3 ) الآية ، والوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة . الثاني : الجواز مطلقا ، حكاه الشيخ في المبسوط ( 4 ) ، واختاره نجم الدين بن سعيد ( 5 ) ، لقوله تعالى : * ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم ) * ( 6 ) الآية ، ولقوله عليه السلام : ( على كل كبد حري أجر ) ( 7 ) . الثالث : الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره ، وهو مختار الشيخين ( 8 ) ، وأبي الصلاح ( 9 ) ، وابن حمزة ( 10 ) ، لقوله تعالى : * ( وصاحبهما في الدنيا
هامش
( 1 ) المراسم : 198 . ( 2 ) المهذب 2 : 88 . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) المبسوط 3 : 295 . ( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 214 . ( 6 ) الممتحنة : 8 . ( 7 ) عوالي اللآلئ 1 : 95 حديث 2 و 3 . ( 8 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 100 ، والشيخ الطوسي في النهاية 597 والمبسوط 3 : 294 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 326 . ( 10 ) الوسيلة : 441 .