تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة ، فإن كان قد أفرزه الحاكم للإيقاف فهو للمقر له وإلا فثلثاه .
شرح
كذب ملك المعزول ) . إنما يعزل لغير المكلف النصف ، لأن الإقرار غير ماض عليه ، ولا يعتد بتصديقه ولا تكذيبه إلا بعد الكمال فيترتب على كل مقتضاه . قوله : ( ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة ، فإن كان قد أفرزه الحاكم للإيقاف فهو للمقر له ، وإلا فثلثاه ) . أي : لو مات غير المكلف قبل الكمال وقد تخلف من النصف السدس - أي : سدس الأصل وهو ثلث النصف - ، فإن كان الحاكم قد أفرزه للإيقاف ، بأن قسم النصف وميز حصة غير المكلف منه على تقدير التصديق وهو ثلث الأصل ، وترك السدس للإيقاف إلى أن يكمل غير المكلف فلم يتخلف إلى حين موته سواه فهو للمقر له ، لأن الوارث لغير المكلف هو أخوه المقر وهو معترف له به . وإن لم يكن قد أفرزه الحاكم للإيقاف ، بل كان النصف بأجمعه موقوفا ، إلى أن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه كان للمقر له ثلثا السدس ، ثلث بسب كونه شريكا في النصف بلثه بزعمه ، لأن الذاهب من الشريكين والباقي لهما ، وثلث بالإرث من أخيهما ، والثلث الآخر للمقر . وينبغي أن يقال : إن هذا إنما هو إذا كان ذهاب الثلثين بآفة سماوية ، فأما إذا كان بإيقاف الحاكم ، ومن جرى مجراه على الطفل فينبغي أن يقال : إن حصة المقر به من التالف في النفقة وقدرها ثلثا السدس ، يقدم به من التركة ، لاعتراف الوارث بأن ذلك ليس حقا للطفل بل للمقر به . والفرز : عزل شئ من شئ وميزه كالإفراز ، ذكره في القاموس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 185 ( فرز ) .