ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة ، فإن كان قد أفرزه
الحاكم للإيقاف فهو للمقر له وإلا فثلثاه .
شرح
كذب ملك المعزول ) .
إنما يعزل لغير المكلف النصف ، لأن الإقرار غير ماض عليه ، ولا يعتد
بتصديقه ولا تكذيبه إلا بعد الكمال فيترتب على كل مقتضاه .
قوله : ( ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة ، فإن كان
قد أفرزه الحاكم للإيقاف فهو للمقر له ، وإلا فثلثاه ) .
أي : لو مات غير المكلف قبل الكمال وقد تخلف من النصف السدس - أي :
سدس الأصل وهو ثلث النصف - ، فإن كان الحاكم قد أفرزه للإيقاف ، بأن قسم النصف
وميز حصة غير المكلف منه على تقدير التصديق وهو ثلث الأصل ، وترك السدس
للإيقاف إلى أن يكمل غير المكلف فلم يتخلف إلى حين موته سواه فهو للمقر له ، لأن
الوارث لغير المكلف هو أخوه المقر وهو معترف له به .
وإن لم يكن قد أفرزه الحاكم للإيقاف ، بل كان النصف بأجمعه موقوفا ، إلى
أن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه كان للمقر له ثلثا السدس ، ثلث بسب كونه شريكا في
النصف بلثه بزعمه ، لأن الذاهب من الشريكين والباقي لهما ، وثلث بالإرث من أخيهما ،
والثلث الآخر للمقر .
وينبغي أن يقال : إن هذا إنما هو إذا كان ذهاب الثلثين بآفة سماوية ، فأما إذا
كان بإيقاف الحاكم ، ومن جرى مجراه على الطفل فينبغي أن يقال : إن حصة المقر به
من التالف في النفقة وقدرها ثلثا السدس ، يقدم به من التركة ، لاعتراف الوارث بأن
ذلك ليس حقا للطفل بل للمقر به . والفرز : عزل شئ من شئ وميزه كالإفراز ، ذكره في
القاموس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 185 ( فرز ) .