تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢

ي : لو أقر أحد الولدين بابن وأنكر الثاني

، ثم مات المنكر عن ابن مصدق فالأقرب ثبوت نسب العم . ويحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه . ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى ، فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما ، وإلا فللأخرى ولا غرم على إشكال .
شرح
قوله : ( لو أقر أحد الولدين بابن وأنكر الثاني ، ثم مات المنكر عن ابن مصدق فالأقرب ثبوت نسب العم ، ويحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه ) . وجه القرب أنه قد شهد بالنسب شاهدان عدلان لأن الكلام إنما هو على تقدير العدالة فوجب الحكم بالثبوت ، لأن شهادة العدلين حجة في النسب . ويحتمل العدم ، لأن شهادة ابن الابن تتضمن الشهادة على أبيه لأنها تقتضي تكذيبه ، إذ الفرض أن أباه أنكره أولا ، وشهادة الابن على الأب غير مسموعة ، لكن يأخذ من التركة ما زاد على نصيب ابن الابن . ويضعف بأن ذلك ليس شهادة على الأب بوجه من الوجوه ، واقتضاؤها تكذيب الأب لا يستلزم كونها شهادة عليه ولا عدم سماعها ، ولهذا لو شهد شاهد لزيد على عمرو بحق ثبت مع استيفاء الشروط ، ولا اعتبار بكون أب الشاهد مكذبا أولا ، والأصح الثبوت . قوله : ( ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما ، وإلا فللأخرى ولا غرم ) . إنما كان الثمن للأخرى على تقدير عدم تصديقها ، لأن زوجيتها ثابتة بخلاف المقر بها . وإنما لم يكن على الولد غرم ، لأن إرثها على تقدير ثبوت زوجيتها إنما هو من الثمن الذي قد حازته الأخرى وليس بيد الولد منه شئ . ويجئ على احتمال لبعض العامة ، فيما إذا أقر بعض الورثة بدين على الميت