أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض في الموضعين لم تسمع
دعواه ، ولا يمين على المدعي .
الفصل الرابع : في الإقرار بالنسب : المقر به : إما ولد ، أو غيره .
أما الولد فيشترط في الإقرار به : عدم تكذيب الحس ، والشرع ، والمقر
به ، وعدم المنازع . فلو أقر ببنوة من هو أكبر سنا أو مساو أو أصغر بما لم
تجر العادة بتولده عنه ، أو بمن بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول في مثل
عمر الولد إليها ، أو ببنوة مشهور النسب بغيره ، أو بمن كذبه الولد البالغ لم يثبت .
ولو نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة .
شرح
أي : الحكم السابق آت مثله هنا ، ودليله ما تقدم .
قوله : ( أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض في الموضعين لم
تسمع دعواه ولا يمين على المدعي ) .
لأن ذلك طعن في البينة وإكذاب لها فلا يلتفت إليه .
قوله : ( الفصل الرابع : في الإقرار بالنسب : المقر به إما ولد أو غيره .
أما الولد فيشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحس والشرع والمقر به ، وعدم
المنازع . فلو أقر ببنوة من هو أكبر منه سنا أو مساو أو أصغر بما لو تجر العادة
بتولده عنه ، أو بمن بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد
إليها ، أو ببنوة مشهور النسب بغيره ، أو بمن كذبه الولد البالغ لم يثبت ، ولو
نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة ) .
لا ريب أنه يشترط في المقر بالنسب أن يكون بالصفات المعتبرة في مطلق
المقرين كما سبق ، ويزيد في الإقرار بالنسب قيود أخرى .
وتحقيقه : أن المقر بنسبه إما ولد أو غيره ، فإن كان ولدا اعتبر أمور :