ز : لو أقر بالبيع وقبض الثمن ، ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا للعادة
من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري ، وكذا لو أقر
بالاقتراض ثم ادعى الإشهاد في الصك قبل القبض حلف المقرض .
شرح
يقال : أودعني فلم استودع وأقرضني فلم اقترض ، ولولا ذلك لناقضه . وأقل أحواله
أن يكون مجازا والتفسير به مع القرينة صحيح .
ومن أن الإيداع والاقتراض شرعا إنما يكون مع القبض والأخذ فيكون
آخر الكلام رافعا لا وله ، ومثله : باع مني فلم أقبل . وموضع الإشكال إنما هو مع
الاتصال ، أما مع الانفصال فلا يقبل جزما ، وفي التذكرة حكم بقبول قوله مع الاتصال ،
وجعل في قبوله مع الانفصال إشكالا ( 1 ) .
والذي يقتضيه النظر إن باع وأودع وأقرض إن صدق على الإيجاب حقيقة
لم يفرق بين الاتصال والانفصال في القبول ، وإلا لم يقبل مع الانفصال قطعا . ومع
الاتصال فالراجح عدم القبول ، لأنه يقتضي رفع الإقرار من أصله والرجوع عنه ،
وأنا في ذلك من المتوقفين .
قوله : ( ولو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا
للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه فيحلف المشتري ) .
وجه القرب جريان العادة بذلك ، فلو لم تسمع دعواه لزم الضرر ويحتمل عدم
السماع ، لأنه تكذيب للإقرار ، ويضعف بأن ذلك واقع تعم به البلوى فعدم السماع
يقتضي الضرر ، وحينئذ فيحلف المشتري على الإقباض أو على عدم المواطاة ، وقد
سبق نظيره في الهبة وهو الأصح .
قوله : ( وكذا لو أقر بالإقراض ثم ادعى الإشهاد في الصك قبل
القبض حلف المقرض ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 168 .