تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ولو قال : له عندي وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه الضمان ، لأنه قد يتعدى فيها فيكون دينا ، ولو قال : أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل . ولو قال : أودعني مائة فلم أقبضها ، أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع الاتصال على إشكال .
شرح
( لم يقبل ) يراد به عدم القبول مطلقا ولا مع البينة . قوله : ( ولو قال : له عندي وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه الضمان ، لأنه قد يتعدى فيها فيكون دينا ، ولو قال : أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل ) . إنما وحد الضمير في قوله : ( فيها ) لمكان ( أو ) أن يتعدى في الوديعة أو في المضاربة ، ومقتضى العبارة أنه إذا أطلق قوله : له عندي وديعة دينا إلى آخره صح ونزل قوله على الضمان بالتعدي ، لأنه محتمل ، ولو فسر قوله بذلك صح بطريق أولى . وإن قال : أردت أنه شرط على ضمانها لم يقبل ، لأن ذلك شرط فاسد ، ولأنها لا تكون دينا بذلك فيفسد التفسير وجب عليه في ذمته المقر به . ويلوح من العبارة وجوب ألف أخرى ، وقد يستدل له بأن التفسير يقتضي وجوب ألف وديعة مشروط ضمانها ، وقد أقر بألف دينا ، وهو بعيد ، لأنه قد فسر الألف التي قال أنها دين بتفسير فاسد ، ولاحتمال أن يريد : أن صيرورتها دينا لتلفها مع اشتراط ضمانها ، وحينئذ فيلغو التفسير ، لأنه يقتضي عدم الاستحقاق وهو مناف للإقرار . قوله : ( ولو قال : أودعني مائة فلم أقبضها ، أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع الاتصال على إشكال ) . ينشأ : من استعمال ( أودعني ) و ( أقرضني ) في إيجاب الوديعة والقرض ، ولهذا
جامع المقاصد — صفحة 343 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث