ولو أقر العجمي بالعربية ، ثم قال : لقنت فإن كان لا يفهم سمعت
دعواه ، وإلا فلا .
و : لو قال : له عندي دراهم
وديعة قبل تفسيره ، سواء اتصل كلامه
أو انفصل . ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين ، بخلاف ما لو
قال أمانة .
شرح
قوله : ( ولو أقر الأعجمي بالعربية ثم قال : لقنت ، فإن كان لا يفهم
سمعت دعواه وإلا فلا ) .
ينبغي أن يكون المراد من قوله : ( فإن كان لا يفهم ) إمكان ذلك في حقه
فالأحوال حينئذ ثلاثة : أن يعلم حاله بأنه يفهم ، أو لا يفهم ولا بحث فيهما ، وأن يجوز
عليه كل منهما فيقبل قوله إنه لم يكن عالما بما أقر به بيمينه ، لأن الظاهر من حال
العجمي أن لا يعرف العربية ، وكذا العربي لا يعرف العجمية .
قوله : ( ولو قال : له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره سواء اتصل
كلامه أو انفصل ، ولو ادعى المالك : إنها دين فالقول قوله مع اليمين ،
بخلاف ما لو قال : أمانة ) .
أما قبول تفسيره مع الاتصال فظاهر ، لأنه تفسير لا يرفع مقتضى الإقرار
فيقبل . وأما مع الانفصال ، فلأن قوله : عندي ، كما يحتمل غير الوديعة يحتمل الوديعة ،
فيكون التفسير بها تفسير اللفظ ببعض محتملاته .
فلو ادعى المالك أنها دين ، قال المصنف : ( فالقول قوله مع اليمين ) أي : قول
المالك . ويمكن توجيهه بأن الوديعة تقتضي القبض والأخذ من المالك ، فبمقتضى قوله
عليه السلام : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) يجب أن يقدم قول المالك في أنها دين ،
لأن الدين لا تتحقق البراءة منه إلا بالأداء .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 345 .