تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو أقر العجمي بالعربية ، ثم قال : لقنت فإن كان لا يفهم سمعت دعواه ، وإلا فلا .

و : لو قال : له عندي دراهم

وديعة قبل تفسيره ، سواء اتصل كلامه أو انفصل . ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين ، بخلاف ما لو قال أمانة .
شرح
قوله : ( ولو أقر الأعجمي بالعربية ثم قال : لقنت ، فإن كان لا يفهم سمعت دعواه وإلا فلا ) . ينبغي أن يكون المراد من قوله : ( فإن كان لا يفهم ) إمكان ذلك في حقه فالأحوال حينئذ ثلاثة : أن يعلم حاله بأنه يفهم ، أو لا يفهم ولا بحث فيهما ، وأن يجوز عليه كل منهما فيقبل قوله إنه لم يكن عالما بما أقر به بيمينه ، لأن الظاهر من حال العجمي أن لا يعرف العربية ، وكذا العربي لا يعرف العجمية . قوله : ( ولو قال : له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل ، ولو ادعى المالك : إنها دين فالقول قوله مع اليمين ، بخلاف ما لو قال : أمانة ) . أما قبول تفسيره مع الاتصال فظاهر ، لأنه تفسير لا يرفع مقتضى الإقرار فيقبل . وأما مع الانفصال ، فلأن قوله : عندي ، كما يحتمل غير الوديعة يحتمل الوديعة ، فيكون التفسير بها تفسير اللفظ ببعض محتملاته . فلو ادعى المالك أنها دين ، قال المصنف : ( فالقول قوله مع اليمين ) أي : قول المالك . ويمكن توجيهه بأن الوديعة تقتضي القبض والأخذ من المالك ، فبمقتضى قوله عليه السلام : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 1 ) يجب أن يقدم قول المالك في أنها دين ، لأن الدين لا تتحقق البراءة منه إلا بالأداء .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 345 .
جامع المقاصد — صفحة 336 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث