تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولو قال : له عندي وديعة قد هلكت ، أو رددتها إليه لم يقبل منه ، أما لو قال : كان له عندي قبل . ولو قال : له علي ألف وديعة لم يقبل تفسيره ، وتلزمه لو ادعى التلف .
شرح
فيها أحكام الوديعة من قبول ادعاء التلف والرد ( 1 ) ، وبهذا صرح في التذكرة أيضا ( 2 ) ، وشيخنا في الدروس ( 3 ) ، وهو المختار . واعلم أن قوله : ( بخلاف الأمانة ) المراد به أنه لو قال : له عندي دراهم أمانة وادعى المالك أنها دين قدم قول المقر مع اليمين لا المالك . والفرق : أن الأمانة لا تستلزم القبض ، لإمكان إطارة الريح المال إلى ملك المقر ، أو وضع المالك إياها أو غيره في منزله ، فلا يثبت دخوله في العهدة إلى الأداء ، وهذا الفرق ضعيف كما عرفت ، والحكم واحد . قوله : ( ولو قال : له عندي وديعة قد هلكت ، أو رددتها إليه لم يقبل منه ) . أي : لم تسمع دعواه أصلا وذلك لمناقضته الإقرار ، فإن المردود والتالف ليس عنده ولا هو وديعة . قوله : ( أما لو قال : كان له عندي قبل ) . بمعنى أن دعواه تسمع ويجب اليمين ، والفرق بينها وبين التي قبلها ظاهر ، فإن ( كان ) لا يقتضي البقاء في زمان الإقرار كما لا يقتضي عدمه ، وإن كان البقاء ظاهرا فإذا ادعى عدم البقاء لم تلزم مناقضة الإقرار . قوله : ( ولو قال : له علي ألف وديعة لم يقبل تفسيره ويلزمه لو ادعى
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 118 . ( 2 ) التذكرة 2 : 151 . ( 3 ) الدروس : 313 .