ولو قال : له عندي وديعة قد هلكت ، أو رددتها إليه لم يقبل منه ، أما
لو قال : كان له عندي قبل .
ولو قال : له علي ألف وديعة لم يقبل تفسيره ، وتلزمه لو ادعى
التلف .
شرح
فيها أحكام الوديعة من قبول ادعاء التلف والرد ( 1 ) ، وبهذا صرح في التذكرة أيضا ( 2 ) ،
وشيخنا في الدروس ( 3 ) ، وهو المختار .
واعلم أن قوله : ( بخلاف الأمانة ) المراد به أنه لو قال : له عندي دراهم أمانة
وادعى المالك أنها دين قدم قول المقر مع اليمين لا المالك . والفرق : أن الأمانة لا
تستلزم القبض ، لإمكان إطارة الريح المال إلى ملك المقر ، أو وضع المالك إياها أو
غيره في منزله ، فلا يثبت دخوله في العهدة إلى الأداء ، وهذا الفرق ضعيف كما عرفت ،
والحكم واحد .
قوله : ( ولو قال : له عندي وديعة قد هلكت ، أو رددتها إليه لم يقبل
منه ) .
أي : لم تسمع دعواه أصلا وذلك لمناقضته الإقرار ، فإن المردود والتالف ليس
عنده ولا هو وديعة .
قوله : ( أما لو قال : كان له عندي قبل ) .
بمعنى أن دعواه تسمع ويجب اليمين ، والفرق بينها وبين التي قبلها ظاهر ،
فإن ( كان ) لا يقتضي البقاء في زمان الإقرار كما لا يقتضي عدمه ، وإن كان البقاء
ظاهرا فإذا ادعى عدم البقاء لم تلزم مناقضة الإقرار .
قوله : ( ولو قال : له علي ألف وديعة لم يقبل تفسيره ويلزمه لو ادعى
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 118 .
( 2 ) التذكرة 2 : 151 .
( 3 ) الدروس : 313 .