ولو قال : ابتعت بخيار ، أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره .
شرح
كلامه ملزم فلا يسمع منه المسقط ، فيطرد فيه الإشكال السابق . وينبغي أن يكون
القطع بالقبول هنا إنما هو إذا صدقه المقر له على السبب ، أما بدونه فإنه غير ظاهر ،
بل يطرد فيه الإشكال السابق .
ولو أسنده إلى جهة لا تقبل التأجيل كما لو قال : له علي ألف أقرضنيها
مؤجلة لغى ذكر الأجل قطعا . ونقل فيه المصنف في التذكرة الإجماع ( 1 ) ، ولولاه لأمكن
إلحاقه بموضع الإشكال ، لأن القرض قد يقع مؤجلا بالشرط في عقد لازم وبالنذر
وشبهه . وفي الدروس لم يقبل إلا أن يدعى تأجيله بعقد لازم ( 2 ) .
قوله : ( ولو قال : ابتعت بخيار ، أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره ) .
لما كان وقوع البيع على وجوه متعددة ، وكونه بخيار من جملتها وجب أن يطرد
فيه الوجهان فيما لو قال : ألف مؤجل .
وقد يفرق بينهما بأن التأجيل لا يفضي إلى سقوط المقر به ، بخلاف الخيار
فإنه يقتضي التسلط على الفسخ فينتفي حكم البيع ، فهو بمنزلة : من ثمن مبيع لم
أقبضه . لكن قد سبق قبول البدل في قوله : له هذه الدار هبة ، وذلك يقتضي ثبوت
الرجوع ، فهو بمنزلة الإقرار بالشراء بخيار .
قال شيخنا في الدروس : ولو قال : اشتريت بخيار ، أو بعت أو كفلت بخيار
ففيه الوجهان ، وقطع المتأخرون بعدم سماع الخيار ( 3 ) . وأعلم أن ذكر الخيار في الإقرار
في الكفالة إنما يكون كالخيار في البيع على القول بأن اشتراطه لا يفسدها ، وإلا فهو
بمنزلة : من ثمن مبيع فاسد ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 167 .
( 2 ) الدروس : 313 .
( 3 ) الدروس : 313 .