ولو قال : له ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا ، ولو قال من
حيث القرض لم يقبل قطعا .
شرح
صرح به في الإقرار ، ولما لم يتم الإقرار إلا بآخره لم يتحقق ثبوت شئ ليطرأ عليه
السقوط . والثاني اختيار ابن الجنيد ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، وهو أحد قولي الشيخ ( 3 ) ،
والأول القول الآخر للشيخ رحمه الله ( 4 ) ، واختاره المصنف في المختلف والتذكرة ( 5 ) ،
وعليه الفتوى .
واعلم أنه قد سبق في الأقارير المجهولة في البحث الرابع من هذا الكتاب قبول تفسير
الدرهم بالناقص النادر مع الاتصال ، وكذا المغشوش ، فيكون ما هنا رجوعا عن
الفتوى إلى التردد . واعلم أن الدراهم الزيوف هي المردودة لغش ، ذكره في القاموس ( 6 ) .
قوله : ( ولو قال : ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا ، ولو
قال : من حيث القرض لم يقبل قطعا ) .
ما سبق من الإشكال إنما هو فيما إذا الدين المقر به مطلقا ، أو مسندا
إلى سبب يقبل التأجيل والتعجيل . أما إذا أسنده إلى جهة يلازمها التأجيل كالدية
على العاقلة ، فإن ذكر ذلك في صدر إقراره بأن قال : قتل عمي فلانا خطأ ولزمني من دية
ذلك القتل كذا مؤجلا إلى سنة انتهائها كذا فهو مقبول لا محالة .
ولو قال : له علي ألف مؤجل من جهة تحمل العقل ففي القبول وجهان :
أحدهما : القبول - وقطع به المصنف - لملازمة المقر به التأجيل ، والثاني : العدم لأن أول
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 441 .
( 2 ) السرائر : 284 .
( 3 ) المبسوط 3 : 35 .
( 4 ) الخلاف 2 : 94 مسألة 28 كتاب الإقرار .
( 5 ) المختلف : 441 ، التذكرة 2 : 167 .
( 6 ) القاموس المحيط 3 : 154 ( زيف ) .