تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو قال : لك علي ألف وأحضرها وقال : هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له : هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك احتمل تقديم قول المقر ، لإمكان الضمان بالتعدي ، ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف وتقديم قول المقر له .
شرح
التلف ) . وذلك لأن الألف مضمون عليه وليس بأمانة ، لأن قوله : علي يتضمن اللزوم والثبوت في الذمة فلا يصدق في دعوى الرد . كما لا تنفعه دعوى التلف ، لأن ذلك إنما يكون فيما ثبت كونه أمانة ، ولفظة علي تنافي ذلك . ويشكل بأن كلمة علي لا تقتضي ثبوت الألف في الذمة ، لأنه كما يجوز أن يريد بها ذلك يجوز أن يريد بها صيرورتها مضمونة عليه بالتعدي ، أو يريد بها لزوم حفظها لذمته والتخلية بينه وبينها . وأيضا فإن علي تقتضي كون المقر به حقا على المقر ، وذلك يحتمل أمورا ووجوها متعددة ، ولا صراحة فيه بكونه في الذمة ، والأصل البراءة . ونقل الشيخ إجماعنا على أنه إذا قال : لفلان علي ألف درهم وديعة يقبل منه ذلك ، فعلى هذا القبول أقرب ( 1 ) . قوله : ( ولو قال : لك علي ألف وأحضرها وقال : هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي ، فقال المقر له : هذه وديعتي والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك احتمل تقديم قول المقر ، لإمكان الضمان بالتعدي ، ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف ، وتقديم قول المقر له ) . يستفاد من قوله : ( وأحضرها وقال : هذه التي أقررت بها . . . ) أن التفسير لم يقع متصلا بالإقرار ولا فرق بينهما ، وإن كان بعض العامة يفرق فيقبل مع الاتصال .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 28 .