ولو قال : علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت ، ثم قال : لم أقبضه
احتمل القبول إن سمع مع الاتصال ، أو التصديق واللزوم .
ولو قال : علي ألف من ثمن عبد إن سلم سلمت احتمل لزوم ألف
شرح
المراد : اللزوم هنا وعدم قبول التفسير وإن قلنا بقبوله فيما تقدم ، والفرق : إنه
مع الاتصال محسوب مع الإقرار كلاما واحدا بخلاف الانفصال .
قوله : ( ولو قال : علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت ، ثم قال : لم أقبضه
احتمل القبول إن سمع مع الاتصال أو التصديق واللزوم ) .
هذه صورة ثالثة من صور تفسير المقر به بكونه من ثمن مبيع ، واحتمال
القبول هنا إنما يجئ إذا قلنا بالقبول في المسألة الأولى وهي قوله : ( من ثمن مبيع لم
أقبضه ) متصلا . ووجهه : أن الأصل في المبيع عدم القبض ، فإذا صدقناه في كونها من
ثمن مبيع كان على البائع إثبات القبض .
واختار الشيخ في المبسوط والخلاف القبول ( 1 ) ، ويحتمل اللزوم وإن قلنا
بالقبول في السابقة ، لانفصال قوله : ( لم اقبضه ) عن الإقرار بالألف ، ومقتضى الإقرار
اللزوم ، والأصح اللزوم هنا بطريق أولى .
وقول المصنف : ( أو التصديق ) ظاهره أنه معطوف على قوله : ( مع الاتصال ) ،
ولا بحث في القبول مع التصديق هنا وفي غيره من المواضع ، فأي وجه لإفراد هذا
بالتقييد ؟
وجوابه : أن المراد تصديق المقر له على أن الألف من ثمن مبيع ، إلا أن
احتمال عدم القبول حينئذ ضعيف جدا ، لأن لمقر له مدع للإقباض والأصل عدمه ،
والأصح اللزوم إلا مع التصديق على ما حققناه .
قوله : ( ولو قال : علي ألف من ثمن عبد إن سلم سلمت احتمل
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 34 ، الخلاف 2 : 94 مسألة 24 كتاب الإقرار .