تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو قال : له علي ألف لا تلزمه لزمه . ولو قال : علي ألف ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه الألف .
شرح
ومثله ما لو قال : من ثمن مبيع فاسد لم أقبضه ، لأن فساد البيع يقتضي عدم ثبوت الثمن . ولا دخل للقبض وعدمه حينئذ في اللزوم ، وذكره في العبارة للاحتراز من لزوم ضمان القيمة أو المثل بالقبض . وفي بعض النسخ : من ثمن بيع فاسد ، والبيع أربط بالفاسد من المبيع ، إلا أن ضمير ( لم أقبضه ) لا مرجع له حينئذ ، ومثله : ضمنت به على أني بالخيار . والضمير المجرور يعود إلى الألف ، والمراد ضمنته ، لأن ضمن يتعدى بنفسه وبالباء كما صرح به في القاموس ( 1 ) . وبناء ذلك على أن اشتراط الخيار مفسد للضمان ، وإلا كان بمنزلة ابتعت بخيار ، فإن بينهما فرقا وإن كان المصنف لا يراه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . قال في التذكرة ما صورته : أو قال : تكفلت ببدن فلأن بشرط الخيار ، وقلنا بثبوت الخيار في الكفالة يقتضي بطلانها . أو قال : ضمنت لفلان كذا بشرط الخيار وأبطلناه به ، وما أشبه ذلك ( 2 ) . هذا كلامه ، وقد يراد بقوله هنا ضمنت به كفالته . قوله : ( ولو قال : له علي ألف لا يلزم لزمه ) . لأن الإقرار يقتضي اللزوم ، فقوله : ( لا يلزم ) لا يسمع ، لمنافاته الإقرار . ويحتمل القبول بأن يكون له عليه ثمن مبيع غير لازم ، أو من هبة له الرجوع فيها ، ويضعف بأن ذلك في حكم المسقط . قوله : ( ولو قال : علي ألف ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه الألف ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 245 . ( 2 ) التذكرة 2 : 166 .