ولو قال : له علي ألف لا تلزمه لزمه .
ولو قال : علي ألف ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه لزمه
الألف .
شرح
ومثله ما لو قال : من ثمن مبيع فاسد لم أقبضه ، لأن فساد البيع يقتضي عدم
ثبوت الثمن . ولا دخل للقبض وعدمه حينئذ في اللزوم ، وذكره في العبارة للاحتراز من
لزوم ضمان القيمة أو المثل بالقبض .
وفي بعض النسخ : من ثمن بيع فاسد ، والبيع أربط بالفاسد من المبيع ، إلا أن
ضمير ( لم أقبضه ) لا مرجع له حينئذ ، ومثله : ضمنت به على أني بالخيار . والضمير
المجرور يعود إلى الألف ، والمراد ضمنته ، لأن ضمن يتعدى بنفسه وبالباء كما صرح به
في القاموس ( 1 ) . وبناء ذلك على أن اشتراط الخيار مفسد للضمان ، وإلا كان بمنزلة
ابتعت بخيار ، فإن بينهما فرقا وإن كان المصنف لا يراه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
قال في التذكرة ما صورته : أو قال : تكفلت ببدن فلأن بشرط الخيار ، وقلنا
بثبوت الخيار في الكفالة يقتضي بطلانها . أو قال : ضمنت لفلان كذا بشرط الخيار
وأبطلناه به ، وما أشبه ذلك ( 2 ) . هذا كلامه ، وقد يراد بقوله هنا ضمنت به كفالته .
قوله : ( ولو قال : له علي ألف لا يلزم لزمه ) .
لأن الإقرار يقتضي اللزوم ، فقوله : ( لا يلزم ) لا يسمع ، لمنافاته الإقرار .
ويحتمل القبول بأن يكون له عليه ثمن مبيع غير لازم ، أو من هبة له الرجوع فيها ،
ويضعف بأن ذلك في حكم المسقط .
قوله : ( ولو قال : علي ألف ثم سكت ، ثم قال : من ثمن مبيع لم أقبضه
لزمه الألف ) .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 245 .
( 2 ) التذكرة 2 : 166 .