ه : لو قال : له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير
، أو ثمن مبيع هلك
قبل قبضه ، أو لم اقبضه ، أو ثمن بيع فاسد لم أقبضه ، أو ضمنت به على أني
بالخيار لزمه الألف ، ولم يقبل قوله في المسقط .
شرح
من ديني أو من وديعتي عنده فأنكر المقر له السبب - وهو ثبوت دين أو وديعة عنده
للمقر - وادعى كون المأخوذ على ملكه حكم له ، ولم يسمع قول المقر بمجرده في الدين
والوديعة لكن بعد إحلاف المقر له على نفي دعوى المقر ، لأن الإقرار لا يسقط بمجرد
دعوى المسقط .
ولا يخفى ما في العبارة من التكلف ، فإنه لما أقام المظهر مقام المضمر في قوله :
( حكم للمقر له ) أوهم أن المنكر للسبب غيره ، ولو أنه قال : فأنكر المقر له السبب
حكم له لكان أولى .
قوله : ( ه : لو قال : له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير ، أو ثمن
مبيع هلك قبل قبضه ، أو لم اقبضه ، أو ثمن بيع فاسد لم أقبضه ، أو ضمنت
به على أني بالخيار لزمه الألف ولم يقبل قوله في المسقط ) .
هذه عدة صور وصل فيها الإقرار بما يقتضي سقوطه ، فإن الخمر والخنزير
لما لم يملكا في شرع الإسلام لم يكن لهما ثمن وامتنع أن يقابلا بمال ، فإذا وصل المسلم
إقراره بألف بكونها من ثمن أحدهما اقتضى ذلك سقوط الإقرار فلم يلتفت إلى
المسقط ، لأن الإنكار بعد الإقرار غير ملتفت إليه . ومثله قوله : من ثمن مبيع هلك قبل
قبضه ، لأن هلاكه قبل القبض يقتضي بطلان البيع وسقوط الثمن .
أما لو وصله بقوله : من ثمن مبيع لم اقبضه فإنه يقتضي عدم استحقاق
المطالبة بالثمن مع ثبوته في الذمة ، لما سبق في البيع من أن البائع لا يستحق المطالبة
بالثمن إلا مع تسليم المبيع ، فهذا مسقط لوجوب التسليم لا للثبوت في الذمة ،
وللأصحاب في قبول ذلك قولان :