تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولو قال : لي عليك مائة ، فقال : قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصة ، لاحتمال قوله منها مما يدعيه . ولو قال : أخذت منه ألف درهم من ديني ، أو من وديعتي عنده فأنكر السبب وادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف .
شرح
قوله : ( ولو قال : لي عليك مائة ، فقال : قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصة ، لاحتمال قوله : منها مما يدعيه ) . أي : لاحتمال قوله : قضيتك منها خمسين أن يكون مرجع ضمير منها هو ما تدعيه . وتوضيحه : أن قوله : قضيتك منها كما يحتمل أن يكون المراد منه : قضيتك من المائة التي لك علي ، كذا يحتمل أن يكون المراد منه : قضيتك من المائة التي تدعي بها . ولا ريب أنه ليس في اللفظ ما يدل على تعيين الأول ، ولا على أنه ظاهر اللفظ وإن كان قد يفهم عند المحاورة كثيرا ، إلا أن شغل الذمة البرية يتوقف على قاطع يقتضيه . ويحتمل لزوم المائة ، لفهم ثبوت المائة في مثل هذا اللفظ باعتبار المحاورات العرفية ، ويضعف بما قدمناه . قال الشارح الفاضل في توجيه الأقرب ورجوع الضمير : يمكن أن يكون باعتبار مجرد الاسم لا الوصف بأنه عليه ( 1 ) ، ومراده ما قدمناه من احتمال عود الضمير إلى المائة الموصوفة بكونها مدعى بها دون الموصوفة بأنها عليه . والضمير في قوله المصنف : ( مما يدعيه ) يعود إلى ما ، والمراد : المائة المدعى بها ، ولفظ ما مذكر . قوله : ( ولو قال : أخذت منه ألف درهم من ديني أو من وديعتي عنده فأنكر السبب وادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف ) . أي : لو وصل المقر بإقراره ما يقتضي سقوطه ، بأن قال : أخذت منه ألف درهم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 460 .
جامع المقاصد — صفحة 328 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث