ولو قال : لي عليك مائة ، فقال : قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم
الخمسين خاصة ، لاحتمال قوله منها مما يدعيه .
ولو قال : أخذت منه ألف درهم من ديني ، أو من وديعتي عنده فأنكر
السبب وادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف .
شرح
قوله : ( ولو قال : لي عليك مائة ، فقال : قضيتك منها خمسين فالأقرب
لزوم الخمسين خاصة ، لاحتمال قوله : منها مما يدعيه ) .
أي : لاحتمال قوله : قضيتك منها خمسين أن يكون مرجع ضمير منها هو
ما تدعيه .
وتوضيحه : أن قوله : قضيتك منها كما يحتمل أن يكون المراد منه : قضيتك من
المائة التي لك علي ، كذا يحتمل أن يكون المراد منه : قضيتك من المائة التي تدعي بها .
ولا ريب أنه ليس في اللفظ ما يدل على تعيين الأول ، ولا على أنه ظاهر اللفظ وإن
كان قد يفهم عند المحاورة كثيرا ، إلا أن شغل الذمة البرية يتوقف على قاطع يقتضيه .
ويحتمل لزوم المائة ، لفهم ثبوت المائة في مثل هذا اللفظ باعتبار المحاورات
العرفية ، ويضعف بما قدمناه .
قال الشارح الفاضل في توجيه الأقرب ورجوع الضمير : يمكن أن يكون
باعتبار مجرد الاسم لا الوصف بأنه عليه ( 1 ) ، ومراده ما قدمناه من احتمال عود الضمير
إلى المائة الموصوفة بكونها مدعى بها دون الموصوفة بأنها عليه . والضمير في قوله
المصنف : ( مما يدعيه ) يعود إلى ما ، والمراد : المائة المدعى بها ، ولفظ ما مذكر .
قوله : ( ولو قال : أخذت منه ألف درهم من ديني أو من وديعتي عنده
فأنكر السبب وادعى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف ) .
أي : لو وصل المقر بإقراره ما يقتضي سقوطه ، بأن قال : أخذت منه ألف درهم
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 460 .