وكذا لو قال : هذا لزيد وغصبته من عمرو ، فإنه يلزمه الدفع إلى
زيد ويغرم لعمرو على إشكال .
ج : هل يصح البدل كالاستثناء ؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى
الإقرار ، كما لو قال : له هذه الدار هبة أو صدقة .
شرح
واعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف حقق هنا أنه إن قلنا بتضمينه في
المسألة الأولى - وهي قوله : غصبته من زيد بل من عمرو - فالضمان هنا قطعي ، وإن
قلنا بعدمه احتمل هنا عدم الضمان لما ذكره المصنف ( 1 ) .
وما ذكره من القطع على التقدير الأول غير ظاهر بل قد يدعى العكس لأن
الغصب يقتضي الرد والضمان بالجناية على مال الغير ، وقد أقر به لكل منهما ، بخلاف
قوله : وملكه لعمرو فإنه لا يلزم منه جناية على مال الغير ، ولا اعتراف بما يقتضي الرد
والضمان .
قوله : ( وكذا لو قال : هذا لزيد وغصبته من عمرو فإنه يلزمه دفعه
إلى زيد ويغرم لعمرو على إشكال ) .
ينشأ : من أنه لم يقر لعمرو بالملك ، وغصبه منه لا يستلزم كونه مملوكا
له . ومن أن الغصب يقتضي وجوب الرد والضمان ويتضمن الإقرار باليد ، وهي ظاهرة
في الملك ، وقد أحال بين الثاني والشئ المقر به للأول فيغرم له القيمة ، وهو الأصح .
قوله : ( ج : هل يصح البدل كالاستثناء ؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع
مقتضى الإقرار كما لو قال : له هذه الدار هبة أو صدقة ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 458 .