تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وكذا لو قال : هذا لزيد وغصبته من عمرو ، فإنه يلزمه الدفع إلى زيد ويغرم لعمرو على إشكال .
ج : هل يصح البدل كالاستثناء ؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار ، كما لو قال : له هذه الدار هبة أو صدقة .
شرح
واعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف حقق هنا أنه إن قلنا بتضمينه في المسألة الأولى - وهي قوله : غصبته من زيد بل من عمرو - فالضمان هنا قطعي ، وإن قلنا بعدمه احتمل هنا عدم الضمان لما ذكره المصنف ( 1 ) . وما ذكره من القطع على التقدير الأول غير ظاهر بل قد يدعى العكس لأن الغصب يقتضي الرد والضمان بالجناية على مال الغير ، وقد أقر به لكل منهما ، بخلاف قوله : وملكه لعمرو فإنه لا يلزم منه جناية على مال الغير ، ولا اعتراف بما يقتضي الرد والضمان . قوله : ( وكذا لو قال : هذا لزيد وغصبته من عمرو فإنه يلزمه دفعه إلى زيد ويغرم لعمرو على إشكال ) . ينشأ : من أنه لم يقر لعمرو بالملك ، وغصبه منه لا يستلزم كونه مملوكا له . ومن أن الغصب يقتضي وجوب الرد والضمان ويتضمن الإقرار باليد ، وهي ظاهرة في الملك ، وقد أحال بين الثاني والشئ المقر به للأول فيغرم له القيمة ، وهو الأصح . قوله : ( ج : هل يصح البدل كالاستثناء ؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار كما لو قال : له هذه الدار هبة أو صدقة ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 458 .