تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مالي أو في ميراثي من أبي .
ز : لو قال له علي درهم درهم درهم لزمه واحد ، ولو قال : درهم ودرهم ، أو ثم درهم لزمه اثنان ، ولو قال : فدرهم لزمه واحد وتقديره فدرهم لازم .
شرح
له في مالي أو في ميراثي من أبي ) . الفرق بين حال الإضافة وعدمها لزوم التناقض الذي ادعاه سابقا منها ، فلا يسمع الإقرار ، بخلاف ما إذا لم يضف ، وقد عرفت الصحة في كل من الصورتين ، وقد سبقت هذه المسائل ، ولا يظهر لإعادتها وجه فلعله أعادها سهوا . قوله : ( لو قال : له علي درهم درهم درهم لزمه واحد ) . لاحتمال إرادة التأكيد بالتكرير ، والأصل البراءة ، وكذا لو كرره مائة مرة فما زاد . قوله : ( ولو قال : درهم ودرهم أو ثم درهم لزمه اثنان ) . لأن العطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه ، ولا يصح عطف الشئ على نفسه . قوله : ( ولو قال : فدرهم لزمه واحد ، وتقديره فدرهم لازم ) . أي : لو قال : درهم فدرهم لزمه درهم واحد ، لاحتمال الفاء العطف وغيره . وإنما يلزم درهمان على تقدير العطف ، فإذا فسر بعدمه بأن قال : أردت فدرهم لازم ، أو فدرهم أجود منه قبل ، لأن الأصل براءة الذمة . ويشكل بأن المتبادر هو العطف وغيره يحتاج إلى تقدير ، وارتكابه يقتضي الخروج عن ظاهر اللفظ إلى الإضمار الذي لا يصار إليه إلا بدليل . على أن قوله : له درهم ودرهم ، أو ثم درهم لا يمتنع فيه مثل هذا التقدير ، مع أنه لا يقبل فيه التفسير بغير العطف ، ولزوم درهمين لا يخلو من قوة .