ولو قال : له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف ، ولو
كان الألف ناقصا احتمل إلزامه الإتمام .
ولو قال : الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام ،
شرح
فإن الباء تعلق الثاني على الأول ، لاقتضائها المصاحبة إذ لا يفهم منها سوى
ذلك .
قوله : ( ولو قال : له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه
الألف ) .
أي : لو قال : له علي ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف ، لأن
قوله : له علي يقتضي اللزوم ، ولا أثر لقوله في هذا الكيس إذا لم يكن فيه شئ ، لأن
اعتباره يقتضي رفع الإقرار فلا ينظر إليه .
قوله : ( ولو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام ) .
لأنه قد وجب عليه الألف بإقراره ، وكون البعض ليس في الكيس لا يقتضي
سقوطه عنه ، لاحتمال أن يريد أنه وضعها في الكيس ليؤديها إليه عن حقه فإذا ظهر
نقصها وجب الإكمال ، وهو قوي .
ويحتمل العدم ، لحصر المقر به في الكيس ، وفيه نظر ، لأن الإخبار عن كونها
في الكيس لا يقتضي حصر الواجب فيما فيه .
قوله : ( ولو قال : الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام ) .
لأنه جمع بين التعريف والإضافة إلى الكيس ، وقال بعض الشافعية : يلزمه
الإتمام هنا أيضا ( 1 ) ، قال المصنف في التذكرة : وهو مبني على أن الإشارة إذا عارضت
اللفظ أيهما يقدم ؟ ثم قوى اللزوم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 199 ، الفتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 138 .
( 2 ) التذكرة 2 : 157 .