تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولو قال : له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف ، ولو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه الإتمام . ولو قال : الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام ،
شرح
فإن الباء تعلق الثاني على الأول ، لاقتضائها المصاحبة إذ لا يفهم منها سوى ذلك . قوله : ( ولو قال : له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف ) . أي : لو قال : له علي ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف ، لأن قوله : له علي يقتضي اللزوم ، ولا أثر لقوله في هذا الكيس إذا لم يكن فيه شئ ، لأن اعتباره يقتضي رفع الإقرار فلا ينظر إليه . قوله : ( ولو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام ) . لأنه قد وجب عليه الألف بإقراره ، وكون البعض ليس في الكيس لا يقتضي سقوطه عنه ، لاحتمال أن يريد أنه وضعها في الكيس ليؤديها إليه عن حقه فإذا ظهر نقصها وجب الإكمال ، وهو قوي . ويحتمل العدم ، لحصر المقر به في الكيس ، وفيه نظر ، لأن الإخبار عن كونها في الكيس لا يقتضي حصر الواجب فيما فيه . قوله : ( ولو قال : الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام ) . لأنه جمع بين التعريف والإضافة إلى الكيس ، وقال بعض الشافعية : يلزمه الإتمام هنا أيضا ( 1 ) ، قال المصنف في التذكرة : وهو مبني على أن الإشارة إذا عارضت اللفظ أيهما يقدم ؟ ثم قوى اللزوم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 199 ، الفتح العزيز المطبوع مع المجموع 11 : 138 . ( 2 ) التذكرة 2 : 157 .
جامع المقاصد — صفحة 276 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث