ولو قال : له عندي جارية فجاء بها وهي حامل احتمل صحة
استثناء الحمل ، بخلاف ما لو قال : له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناه فإن
الظاهر عدم قبوله .
ولو قال : له دار مفروشة ، أو دابة مسرجة ، أو عبد عليه عمامة
احتمل الأمرين .
شرح
ما يقع جزءا لشئ يمتنع خلوه عنه ، واختار في التذكرة الثاني ( 1 ) .
قوله : ( ولو قال : له عندي جارية فجاء بها وهي حامل احتمل صحة
استثناء الحمل ، بخلاف ما لو قال : له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناه فإن
الظاهر عدم قبوله ) .
وجه الاحتمال : أن الحمل ليس جزءا من الجارية لغة ولا عرفا ، ولهذا لا يندرج
في بيعها على الأصح فلا يتناوله الإقرار بها ، وكل منهما تحت يده فإذا أقر بأحدهما لم
يكن إقرارا بالآخر . ومنه يظهر وجه الفرق بينها وبين الخاتم والفص فإنه جزء عرفا .
ويحتمل العدم ، لأنه تابع للأم ونماء لها ، ونمنع تبعيته لها في الإقرار . والنماء إنما
يتبع الأصل إذا تجدد في الملك ولم يكن هناك ما ينافي ملكيته ، والإقرار لا يقتضي تقدم
ملك الأم على تجدد الحمل ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في أحكام القضاء أنه لا يسمع
دعوى : هذه ابنة أمتي ، لجواز تجددها في غير ملكه ، وصحة الاستثناء لا تخلو من قوة .
واعلم أن قول المصنف : ( فإن الظاهر عدم قبوله ) رجوع عن الإشكال إلى الفتوى .
قوله : ( ولو قال : له دار مفروشة ، أو دابة مسرجة ، أو عبد عليه عمامة
احتمل الأمرين ) .
أي : صحة استثناء الفرش والسرج والعمامة وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 157 .