ولو قال : دابة بسرجها ، أو دار بفرشها ، أو سفينة بطعامها ، أو عبد
بعمامته لزمه الجميع .
شرح
وجه الأول : إن الإقرار يحمل التقييد بفرش لي ، وسرج وعمامة لي ، ومع
الاحتمال لا يكون مقرا فإن الأصل البراءة .
ووجه الثاني : إن المتبادر إلى الفهم دخول الفرش والسرج والعمامة ، ولأنه
وصف الدار بكونها مفروشة ، فإذا سلم غير مفروشة لم يكن المقر بها .
ويضعف بأن وصفها بذلك حين الإقرار لا يقتضي استحقاقها على هذا
الوصف ، واللفظ محتمل ، ويده على الأمرين معا فلا يزول حكمها بمجرد الاحتمال .
واختار ابن الجنيد دخول السرج في الإقرار ( 1 ) ، ومنعه الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، والأصح
عدم الدخول .
نعم ، قد يقال في الإقرار بالعبد : تدخل العمامة وما جرى مجراها ، والفرق : أن
له يدا على ملبوسه ، وما في يد العبد فهو في يد سيده ، فدخول العمامة لا من جهة
الإقرار بل من جهة اليد ، واختاره المصنف في التذكرة ( 3 ) .
ويضعف بأنه لا يد للسيد على العبد هنا بل اليد للمقر عليه ، وعلى سائر
ما عليه من عمامة وغيرها ، لأنه وإن كان ذا يد إلا أنه من حيث أنه مال عليه يد فكذا
ما عليه ، فإذا أقر بالعبد لم يسر الإقرار إلى ما عليه ولا تزول يد المقر عنه ، كما لا يسري
إلى البيت الذي هو ساكنه والطعام الذي بين يديه .
قوله : ( ولو قال : دابة بسرجها ، أو دار بفرشها ، أو سفينة بطعامها ،
أو عبد بعمامته لزمه الجميع ) .
هامش
( 1 ) المختلف : 442 .
( 2 ) المبسوط 3 : 12 .
( 3 ) التذكرة 2 : 157 .