ولو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل
المظروف وكذا : له خاتم فيه فص ، أو عمامة في رأس عبد .
ولو قال : له عندي خاتم وأطلق ، أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه
على إشكال والطراز .
شرح
الظرف ) .
لاحتمال أن يريد في جرة لي ، أو في غمد لي ، وكذا البواقي .
وليس في اللفظ ما يقتضي كون هذه الأشياء للمقر له ، وإلا لكان إذا ضم
إليه لفظة لي يفهم المنافاة ، لظاهر الإقرار ، ويحتاج إلى العدول عن الظاهر مع أن
الأصل براءة الذمة . ومثله ما لو قال : غصبته زيتا في جرة ، أو ثوبا في منديل لم يكن
مقرا إلا بغصب الزيت والثوب خاصة خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) .
قوله : ( ولو قال : له عندي غمد فيه سيف ، أو جرة فيها زيت لم
يدخل المظروف . وكذا : له خاتم فيه فص ، أو عمامة في رأس عبد ) .
تقريبه ما تقدم .
قوله : ( ولو قال : له عندي خاتم وأطلق ، أو ثوب مطرز لزمه الخاتم
بفصه على إشكال والطراز ) .
المتبادر من العبارة : إن دخول الطراز في الإقرار بالثوب لا إشكال فيه ، وهو
واضح ، لأن الطراز جزء أو كالجزء في العادة المستمرة .
وأما الفص ففي دخوله في الإقرار إشكال ينشأ : من أن اسم الخاتم يتناوله
عرفا ، ومن مغايرته إياه وانفصاله عنه ، ولهذا يخلو الخاتم عنه كثيرا . والظاهر الأول ،
لأن الكلام في شمول اسم الخاتم للفص إنما هو مع وجوده فهو كالطراز ، وليس كل
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 211 .