تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف وكذا : له خاتم فيه فص ، أو عمامة في رأس عبد . ولو قال : له عندي خاتم وأطلق ، أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه على إشكال والطراز .
شرح
الظرف ) . لاحتمال أن يريد في جرة لي ، أو في غمد لي ، وكذا البواقي . وليس في اللفظ ما يقتضي كون هذه الأشياء للمقر له ، وإلا لكان إذا ضم إليه لفظة لي يفهم المنافاة ، لظاهر الإقرار ، ويحتاج إلى العدول عن الظاهر مع أن الأصل براءة الذمة . ومثله ما لو قال : غصبته زيتا في جرة ، أو ثوبا في منديل لم يكن مقرا إلا بغصب الزيت والثوب خاصة خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) . قوله : ( ولو قال : له عندي غمد فيه سيف ، أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف . وكذا : له خاتم فيه فص ، أو عمامة في رأس عبد ) . تقريبه ما تقدم . قوله : ( ولو قال : له عندي خاتم وأطلق ، أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه على إشكال والطراز ) . المتبادر من العبارة : إن دخول الطراز في الإقرار بالثوب لا إشكال فيه ، وهو واضح ، لأن الطراز جزء أو كالجزء في العادة المستمرة . وأما الفص ففي دخوله في الإقرار إشكال ينشأ : من أن اسم الخاتم يتناوله عرفا ، ومن مغايرته إياه وانفصاله عنه ، ولهذا يخلو الخاتم عنه كثيرا . والظاهر الأول ، لأن الكلام في شمول اسم الخاتم للفص إنما هو مع وجوده فهو كالطراز ، وليس كل
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 211 .